الصادق عليه السّلام « 1 » وفي باب عشرة الخصال في خبر البطّيخ : يحيى بن إسحاق عن الصادق عليه السّلام « 2 » .
فلا بدّ أن يخطّئ تلك الكتب الأربعة - الفقيه والإكمال والعيون والخصال - بمجرّد شيء يجده في الرجال فضلا عن تخطئة أئمّة الفنّ .
ومن الغريب ! أنّ القهبائي يخطّئ جميع أئمّة الفنّ بمجرّد شيء يجده في نسخة الكشّي المشحونة من التصحيف وتخليط العناوين والأخبار ، حتّى قلّما تسلم ترجمة منه من ذلك كما عرفت ذلك في ما مرّ .
وأنّ الأردبيلي صاحب الجامع يخطّئهم ويحكم بتصحيف الأخبار الكثيرة بمجرّد شيء يجده في رجال الشيخ ، مع أنّه أقلّ كتب الشيخ اعتبارا ، لاستناده كثيرا إلى الأخذ من نسخة الكشّي المحرّفة كما عرفت من عنوانه « عبد اللّه بن محمّد الأسدي » و « يوسف بن الحارث » المتقدّمين وغيرهما .
ومنها : ذكره ليحيى بن أبي القاسم الحذّاء في أصحاب الباقر عليه السّلام استنادا إلى عنوان الكشّي الثالث لأبي بصير هذا مع « يحيى الحذّاء » كما عرفت من خلطهما بما يوهم اتّحادهما ، فكيف رجّح كتاب الشيخ على كتب باقيهم ؟ مع أنّ باقي كتبه أيضا مشتملة على تحريفات كثيرة ، فصنّف صاحب غاية المرام كتابا في تحريفات التهذيب والاستبصار وقد ذكر كثيرا منها في المنتقى .
مع أنّه لو فرض كون رجال الشيخ أصحّ الكتب لا يكون فيه مخالفة لباقيها .
وأمّا اختلاف تعبيره عن أبي بصير بيحيى بن أبي القاسم في أصحاب الباقر والكاظم عليهما السّلام وبيحيى بن القاسم في أصحاب الصادق عليه السّلام فإمّا من اختلاف نظره في واحد ، فإنّه قدّس سرّه لحدّة ذهنه كان له اختلاف النظر في شيء واحد كثيرا ، حتّى أنّ له في مبسوطه اختلاف الفتوى في كثير من المسائل ، وإمّا من التزامه بنقل ما يوجد كما وجد ولو مع التصحيف كما عرفته في ما ينقل عن الكشّي في نسخته
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 47 - 48 ، ح 28 .
( 2 ) الخصال : 443 .