تسعة أشهر كلّ صلاة ، فيقول : الصلاة يرحمكم اللّه ، إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا « 1 » .
ومثله روى تفسير محمّد بن العبّاس المعروف ب « ابن الحجّام » عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام « 2 » . وتفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، عن أبي الجارود ، عن الباقر عليه السّلام « 3 » وهو دليل على أنّ قوله تعالى في سورة الأحزاب :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
كان بعد قوله تعالى في سورة طه
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها
وإنّما جعله الخصوم في آيات أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه واله تلبيسا .
وروى قريبا منه الطبري في ذيله في عنوان « من روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم من همدان » عن أبي الحمراء « 4 » ومثله الثعلبي في تفسيره .
وروى الجزري في أسد الغابة عن أنس بن مالك أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة ستّة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل بيت محمّد ، إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا .
وعن أبي جحيفة ، عن عليّ عليه السّلام قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجاب : يا أهل الجمع غضّوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمّد حتّى تمرّ .
وعن زيد بن أرقم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال لعليّ وفاطمة والحسن والحسين : أنا حرب لمن حاربتم ، سلم لمن سالمتم « 5 » .
وفي الاستيعاب عن عائشة قالت : ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا بالنبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم من فاطمة ، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبّلها ورحّب بها كما كانت تصنع هي بالنبيّ صلّى اللّه عليه واله وما رأيت أحدا كان أصدق لهجة من فاطمة إلّا أن يكون الّذي ولدها صلّى اللّه عليه واله وسلم .
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : 60 .
( 2 ) نقله عنه الغروي في تأويل الآيات : 316 .
( 3 ) تفسير القمّي : 2 / 67 .
( 4 ) ذيول تاريخ الطبري : 589 .
( 5 ) أسد الغابة : 5 / 521 ، 523 .