تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وفيه : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله لما اشتدّ وجعه الّذي توفّي فيه جعلت فاطمة عليها السّلام تبكي وتقول : بأبي أنت وامّي أنت واللّه كما قال القائل :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
فأفاق فقال : هذا قول عمّي أبي طالب ، وقرأ :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
« 1 » . وفي طبقات كاتب الواقدي عن عائشة قالت : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله دعا فاطمة ابنته في وجعه الّذي توفّي فيه فسارّها بشيء فبكت ، ثمّ دعا فسارّها فضحكت ، فسألتها عن ذلك ، فقالت : أخبرني أنّه يقبض في وجعه هذا فبكيت ، ثمّ أخبرني أنّي أوّل أهله لحاقا به فضحكت « 2 » . وعن أبي جعفر قال : ما رؤيت فاطمة ضاحكة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه واله إلّا أنّه قد تمودي بطرف فيها « 3 » . وعن عائشة قالت : كنت جالسة عند النبيّ صلّى اللّه عليه واله فجاءت فاطمة تمشي كأنّ مشيتها مشية النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقال : « مرحبا بابنتي » فأجلسها عن يمينه أو شماله ، ثمّ أسرّ إليها شيئا فبكت ، ثمّ أسرّ إليها فضحكت ، فقلت : ما رأيت ضحكا أقرب من بكاء ، أيّ شيء أسرّ إليك ؟ قالت : ما كنت لأفشي سرّه ، فلمّا قبض سألتها فقالت قال : « إنّ جبرئيل كان يأتيني كلّ عام فيعارضني بالقرآن مرّة وأنّه أتاني العام فعارضني مرّتين ولا أظنّ إلّا أجلي قد حضر ، ونعم السلف أنا لك ، وأنت أوّل أهل بيتي لحاقا بي فبيكت لذلك ، ثمّ قال : أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء هذه الامّة ، أو نساء العالمين » فضحكت « 4 » . وروى أخطب خوارزم في كتابه عن أبي سعيد الخدري قال : لمّا نزل قوله تعالى :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ
كان النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم يأتي باب فاطمة وعليّ عليه السّلام
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 553 . ( 2 ) الطبقات الكبرى : 2 / 248 . ( 3 ) الطبقات الكبرى : 2 / 248 . ( 4 ) الطبقات الكبرى : 2 / 247 .