دمأ في حيض ولا نفاس كالحوريّة « 1 » .
ومرّ في فاطمة المخزوميّة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله أمر بقطع يدها لسرقتها ، فشفع فيها اسامة لطلب قريش ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم : لو كان فاطمة بنت محمّد لقطعتها .
وفي المناقب عن صحيح الدارقطني أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم أمر بقطع لصّ ، وقال : « لو كان ابنتي فاطمة » فسمعت فحزنت ، فنزل جبرئيل عليه السّلام بقوله : تعالى
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
فحزن النبيّ صلّى اللّه عليه واله فنزل
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
فنزل جبرئيل عليه السّلام وقال : كانت فاطمة حزنت من قولك . . . الخبر « 2 » .
هذا ، واختلف في مولدها ووفاتها ، أمّا مولدها فأكثر العامّة على أنّها ولدت قبل النبوّة بخمس سنين حين تبني قريش الكعبة ، ذهب إليه محمّد بن إسحاق « 3 » وأبو نعيم « 4 » وأبو الفرج « 5 » والطبري « 6 » والواقدي « 7 » .
قال الطبري : قال الواقدي : قال عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ : « إنّ فاطمة عليها السّلام كانت يوم بنى بها عليّ عليه السّلام ابنة ثماني عشرة » « 8 » وقال به المدائني كما في الاستيعاب .
وكذلك عن عبد اللّه بن الحسن ، فروى عنه أنّه قال لهشام : إنّ فاطمة عليها السّلام بلغت من السنّ ثلاثين سنة ، ورواه أبو الفرج عن الصادق عليه السّلام أيضا .
وخالفهم ابن حجر في تقريبه ، فقال : فاطمة سيّد نساء هذه الامّة ، تزوّجها عليّ في السنة الثانية من الهجرة ، وماتت بعد النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم بستّة أشهر وقد جاوزت العشرين بقليل .
وأكثر الخاصّة على أنّه بعد النبوّة بخمس سنين ، كالكليني « 9 » والطبري الإمامي « 10 »
هامش
( 1 ) الفقيه : 1 / 89 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 324 .
( 3 ) سيرة ابن إسحاق : 82 .
( 4 ) لم نظفر به في حلية الأولياء .
( 5 ) مقاتل الطالبيّين : 30 .
( 6 ) ذيول تاريخ الطبري : 597 .
( 7 ) نقله عنه مقاتل الطالبيّين : 31 .
( 8 ) ذيول تاريخ الطبري : 598 .
( 9 ) الكافي : 1 / 458 .
( 10 ) دلائل الإمامة : 10 .