وإثبات المسعودي « 1 » واستنادهم إلى رواية حبيب السجستاني عن الباقر عليه السّلام رواها الكافي في مولدها عليها السّلام « 2 » والظاهر أنّ الأصل في اختلافهم تبديل الراوي كلمة « قبل النبوّة » بكلمة « بعد النبوّة » أو بالعكس .
وأمّا وفاتها وبقاؤها بعد أبيها ، ففي مقاتل أبي الفرج : اختلف فالمكثّر يقول :
ثمانية أشهر والمقلل أربعين ، والثبت ما روي عن الباقر عليه السّلام ثلاثة أشهر « 3 » .
وكذلك اختلف في مدفنها ، فقال في الفقيه : « الصحيح أنّها دفنت في بيتها ، فلمّا زادت بنو اميّة في المسجد صارت في المسجد » « 4 » وروى مضمون كلامه الكليني عن الرضا « 5 » .
وقال المفيد : دفنت في الروضة « 6 » استنادا إلى خبر ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة » لأنّ قبر فاطمة عليها السّلام بين قبره ومنبره « 7 » .
ورواه في الكتاب المعروف ب « دلائل الطبري » في معجزات الحسن عليه السّلام « 8 » .
وفي التهذيب : أنّ رواية الروضة ورواية البيت كالمتقاربتين ، وأمّا من قال دفنت بالبقيع فبعيد من الصواب « 9 » .
وقالت العامّة : في البقيع ، وروى قرب أسناد الحميري « 10 » وإقبال ابن طاوس « 11 » وهمهم في ذلك . وإذا كان صدّيقهم وفاروقهم لم يكونا يعرفان مدفنها مع شهودهما فهم من أين يعرفون مع غيبتهم ؟ !
هامش
( 1 ) إثبات الوصيّة : 133 .
( 2 ) الكافي : 1 / 457 ، بل في مولد أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 3 ) مقاتل الطالبيّين : 31 .
( 4 ) الفقيه : 1 / 229 .
( 5 ) الكافي : 1 / 461 .
( 6 ) مصنّفات الشيخ المفيد : 14 ، المقنعة : 459 .
( 7 ) معاني الأخبار : 267 .
( 8 ) دلائل الإمامة : 66 .
( 9 ) التهذيب : 6 / 9 .
( 10 ) قرب الإسناد : 161 .
( 11 ) إقبال الأعمال : 623 ، 624 .