وسئلت عائشة أيّ الناس كان أحبّ إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله ؟ قالت : فاطمة ، قيل : فمن الرجال ؟ قالت : زوجها « 1 » .
وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : يظهر الزنادقة سنة 128 وذلك لأنّي نظرت في مصحف فاطمة عليها السّلام . فقال له حمّاد بن عثمان : وما مصحف فاطمة ؟
فقال عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى لمّا قبض نبيّه صلّى اللّه عليه واله دخل على فاطمة عليها السّلام من الحزن ما لا يعلمه إلّا اللّه عزّ وجلّ ، فأرسل إليها ملكا يسلّي عنها غمّها ويحدّثها ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لها : إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي ما علمته ، فجعل يكتب كلّما سمع حتّى أثبت من ذلك مصحفا ، أما إنّه ليس من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون « 2 » .
وعنه عليه السّلام قال : إنّ فاطمة عليها السّلام مكثت بعد النبيّ صلّى اللّه عليه واله خمسة وسبعين يوما ، وكان دخلها حزن شديد على أبيها ، وكان يأتيها جبرئيل عليه السّلام فيحسن عزاها على أبيها ويطيب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذرّيّتها ، وكان عليّ عليه السّلام يكتب ذلك « 3 » .
وعنه عليه السّلام قال للمفضّل - بعد إخباره بأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام غسل فاطمة عليها السّلام واستعظام المفضّل ذلك - : لا تضيقنّ فإنّها صدّيقة ولم يكن يغسّلها إلّا صدّيق أما علمت أنّ مريم لم يغسّلها إلّا عيسى عليه السّلام « 4 » .
وعنه عليه السّلام : إنّا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة عليها السّلام كما نأمرهم بالصلاة ، وتسبيحها في دبر كلّ صلاة أحبّ إليّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم « 5 » .
وعن الباقر عليه السّلام قال : ما عبد اللّه بشيء أفضل من تسبيح فاطمة عليها السّلام ولو كان شيء أفضل لنحله النبيّ صلّى اللّه عليه واله فاطمة عليها السّلام « 6 » .
وفي الفقيه : قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم : إنّ فاطمة ليست كأحد من النساء ، إنّها لا ترى
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 4 / 1896 .
( 2 ) الكافي : 1 / 240 ، 241 .
( 3 ) الكافي : 1 / 240 ، 241 .
( 4 ) الكافي : 1 / 459 .
( 5 ) الكافي : 3 / 343 .
( 6 ) الكافي : 3 / 343 .