تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ينبغي له ، ولقد صنعوا ما اللّه حسيبهم وطالبهم . وفيه أيضا : وإنّ أبا بكر تفقّد قوما تخلّفوا عن بيعته عند عليّ عليه السّلام فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار عليّ ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بحطب وقال : والّذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها ، فقيل له : يا أبا حفص ، إنّ فيها فاطمة ، فقال : وإن ! فخرجوا فبايعوا إلّا عليّا عليه السّلام فإنّه زعم أنّه قال : حلفت ألّا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتّى أجمع القرآن ، فوقفت فاطمة على بابها فقالت : لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ، تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم جنازة بين أيديكم وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا ولم تردّوا لنا حقّنا ، فأتى عمر أبا بكر ( إلى أن قال ) ثمّ قام عمر فمشى معه جماعة حتّى أتوا فاطمة فدقّوا الباب ، فلمّا سمعت أصواتهم قالت : يا أبة يا رسول اللّه ! ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب ومن ابن أبي قحافة ، فلمّا سمع القوم صوتها وبكاها انصرفوا باكين وكادت قلوبهم تتصدّع ، وأكبادهم تتفطّر « 1 » . وفي ملل الشهرستاني قال النظّام : إنّ عمر ضرب بطن فاطمة عليها السّلام يوم البيعة حتّى ألقت المحسن من بطنها ، وكان عمر يصيح أحرقوها بمن فيها ، وما كان في الدار غير عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام « 2 » . وروى ابن قتيبة « 3 » والجوهري « 4 » وابن عبد ربّه : أنّ أبا بكر قال في احتضاره في ما قال : ليتني لم أكشف بيت فاطمة ولو أغلق على الحرب « 5 » . وفي أنساب البلاذري : قال المدائني عن مسلمة بن محارب ، عن سليمان التيمي وأبي عون : بأنّ أبا بكر أرسل إلى عليّ يريد البيعة ، فلم يبايع فجاء عمر ومعه فتيلة ، فتلقّته فاطمة على الباب فقالت فاطمة : يا ابن الخطّاب أتراك محرّقا
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 12 - 13 . ( 2 ) الملل والنحل : 1 / 57 . ( 3 ) الإمامة والسياسة : 18 ، وفيه : ليتني تركت بيت عليّ ، وإن كان أعلن عليّ الحرب . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 17 / 164 . ( 5 ) العقد الفريد : 4 / 250 .
قاموس الرجال — صفحة 326 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة