يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
.
وأقول : الصحيح في نزول الآية نزولها في بنت « محمّد بن مسلمة » امرأة رافع ابن خديج .
وفي الطرائف في الجمع بين صحيحي الحميدي من مسند عائشة قالت : كان أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم يخرجن ليلا إلى قبل المصانع ، فخرجت سودة فرآها عمر وهو في المجلس فقال : عرفتك يا سودة . وفي رواية فنزلت الحجاب عقيب ذلك « 1 » .
وروى الكافي عن الصادق عليه السّلام أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال في شاة سودة : لم لم ينتفعوا باهابها إذ لم ينتفعوا بلحمها « 2 » .
[ 142 ] سودة بنت عمارة بن الأسك
روى بلاغات نساء « أحمد بن أبي طاهر » أنّها دخلت على معاوية فقال لها :
هيه يا بنت الأسك ! ألست القائلة يوم صفّين :
شمّر كفعل أبيك يا ابن عمارة * يوم الطعان وملتقى الأقران
وانصر عليّا والحسين ورهطه * واقصد لهند وابنها بهوان
إنّ الإمام أخو النبيّ محمّد * علم الهدى ومنارة الإيمان
فقالت : اي واللّه ! ما مثلي من رغب عن الحقّ أو اعتذر بالباطل ، قال : فما حملك على ذلك ؟ قالت : حبّ عليّ عليه السّلام واتّباع الحقّ ( إلى أن قال ) قال معاوية :
فما حاجتك ؟ قالت : إنّك أصبحت للناس سيّدا ولأمرهم متقلّدا واللّه سائلك من أمرنا وما افترض عليك من حقّنا ، ولا يزال يقدم علينا من ينوء بعزّك ويبطش بسلطانك ، فيحصدنا حصد السنبل ويدوسنا دوس البقر ويسومنا الخسيسة ويسلبنا الجليلة ، هذا بسر بن أرطاة قدم علينا من قبلك فقتل رجالي وأخذ مالي يقول لي : فوهي بما أستعصم اللّه منه وألجأ إليه فيه - تعني سبّ أمير المؤمنين عليه السّلام -
هامش
( 1 ) الطرائف : 445 .
( 2 ) الكافي : 6 / 259 .