وفي الإرشاد : ولّى أمير المؤمنين عليه السّلام حريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق ، فبعث إليه ابنتي « يزدجرد بن شهريار بن كسرى » فنحل ابنه الحسين عليه السّلام شاهزنان منهما ، ويقال : إنّ اسمها كان شهربانويه « 1 » .
[ 147 ] صفيّة بنت حيّ بن أخطب
في البلاذري : تزوّجها النبيّ صلّى اللّه عليه واله وكانت صفيّة يوم خيبر ، وكان له من كلّ مغنم صفيّ يصطفيه عبد أو أمة أو سيف أو غير ذلك ، وكانت قبله عند كنانة بن أبي العقيق اليهودي فقتل عنها في خيبر ، فجعل النبيّ صلّى اللّه عليه واله مهرها عتقها ، وأعرس بها في طريقه بعد أن حاضت حيضة فسترت بكساءين ومشّطتها امّ سليم - امّ أنس - وعطّرتها ، وكانت وليمتها حيس على أنطاع ، وقرب لصفيّة بعير لتركبه فوضع النبيّ صلّى اللّه عليه واله رجله لتضع قدمها على فخذه ، فأبت ووضعت ركبتها على فخذه .
وجرى بينها وبين عائشة ذات يوم كلام فعيّرتها باليهوديّة وفخرت عليها ، فشكت ذلك إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقال : ألا قلت لها : « أبي هارون وعمّي موسى وزوجي محمّد فهل فيكنّ مثلي ؟ » وكان النبيّ صلّى اللّه عليه واله يقسم لصفيّة مثل قسمة نسائه ، وفرض عمر لأزواج النبيّ صلّى اللّه عليه واله في عشرة آلاف عشرة آلاف وفضّل عائشة لحبّ النبيّ إيّاها ، وفرض لجويرية وصفيّة ستّة آلاف ستّة آلاف « 2 » .
وفي الجزري : كانت صفيّة قبل ذلك رأت أنّ قمرا وقع في حجرها فذكرت ذلك لأبيها فضرب وجهها ضربة أثّرت فيه ، وقال : إنّك لتمدّين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب ، فلم يزل الأثر في وجهها حتّى اتي بها النبيّ صلّى اللّه عليه واله فسألها عنه ، فأخبرته الخبر . وروى عليّ بن الحسين عن صفيّة قالت : جئت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله أتحدّث عنده - وكان معتكفا في المسجد - فقام معي يبلغني بيتي ، فلقيه رجلان من الأنصار فلمّا رأيا النبيّ صلّى اللّه عليه واله رجعا ، فقال : تعاليا فإنّها « صفيّة » فقالا : نعوذ باللّه
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد : 253 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 442 - 444 .