من طعن أبي جهل في فخذها وياسر من شدّة العذاب ، كما عرفت من خبر امّ هانئ .
والّذي أوقع صاحب الاستيعاب في الوهم كون الأزرق غلاما للحارث وامّ زياد أمة له ، كما عرفت في قوله : « لأنّه كان مولى لهما » إلّا أنّ ذلك كان مناسبة لو كان التاريخ نقل وقوع ذلك .
هذا ، وسرى وهم أبي عمر إلى الجزري فقال : اشتبه على ابن قتيبة سميّة امّ زياد بسميّة امّ عمّار .
[ 140 ] سنا
في البلاذري : قال أبو عبيدة : عرضت على النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم سنا بنت الصلت ، ويقال : أسماء بن الصلت السلميّة وحملت إليه ، فماتت قبل أن تصل إليه « 1 » ومثله الاستيعاب والطبري « 2 » .
ولكن روى الكافي عن الحسن البصري أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله تزوّج امرأة من بني عامر بن صعصعة يقال لها : « سنا » وكانت من أجمل أهل زمانها ، فلمّا نظرت إليها عائشة وحفصة قالتا : لتغلبنا هذه على النبيّ بجمالها ، فقالتا : لا يرى منك حرصا ، فلمّا دخلت عليه تناولها بيده ، فقالت : أعوذ باللّه منك ، فانقبضت يد النبيّ صلّى اللّه عليه واله عنها فطلّقها وألحقها بأهلها ( إلى أن قال بعد ذكر امرأة أخرى كنديّة لم يدخل بها لأنّها قالت : لو كان نبيّا لما مات إبراهيم ابنه ) وأنّ أبا بكر وعمر خيّراهما بين التزويج والحجاب ، فتزوّجتا ، فجذم أحد الرجلين وجنّ الآخر ( إلى أن قال ) روى زرارة والفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ما نهى اللّه تعالى عن شيء إلّا وقد عصى فيه حتّى لقد نكحوا أزواج نبيّه من بعده وذكر هاتين العامريّة والكنديّة . . . الخبر . رواه في باب آخر فيه ذكر أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه واله « 3 » ولكن روى في باب « ما أحلّ للنبيّ صلّى اللّه عليه واله »
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 463 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 166 .
( 3 ) الكافي : 5 / 421 .