تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ب « أمنج » فسرقها الكوّاء اليشكري وسمّاها « سميّة » ثمّ سقى بطن الكوّاء فخرج إلى الطائف إلى الحارث وكان طبيب العرب ، فعالجه فوهب له سميّة ، ويقال : كانت أمة لدهقان الابلّة فقدّمها الحارث وعالج الدهقان فوهبها له . . . الخ « 1 » . وإخوة زياد لامّه « نافع » و « نفيع أبو بكرة » فقط دون الأزرق ، ففي البلاذري : وقع الحارث بن كلدة على سميّة فولدت له على فراشه غلاما سمّاه « نافعا » ثمّ وقع عليها فجاءته بنفيع وهو أبو بكرة وكان أسود ، فقال الحارث : واللّه ! ما هذا بابني ولا كان في آبائي أسود ، فقيل له : إنّ جاريتك ذات ريبة لا تدفع كفّ لامس ، فنسب أبو بكرة إلى مسروح غلام الحارث ونفى « نافعا » بسبب أبي بكرة . ثمّ إنّ الحارث تزوّج صفيّة الثقفيّة ومهرها سميّة فزوّجتها صفيّة عبدا لها روميّا يقال له : « عبيد » فولدت منه زيادا فأعتقته صفيّة فلمّا غزا النبيّ صلّى اللّه عليه واله الطائف وخرج أبو بكرة إليه فأعتقه ، خشي الحارث أن يفعل نافع مثله ، فقال له : أنت ابني وشبيهي فلا تفعل كما فعل العبد الخبيث فأثبت نسبه يومئذ . . . الخ « 2 » . وكيف يمكن أن يتوهّم أحد اتّحاد سميّة امّ عمّار وسميّة امّ زياد ؟ وامّ عمّار أوّل مؤمنة وامّ زياد أوّل بغيّة ؟ ومرّت امّ زياد في « زياد » بعنوان « زياد بن عبيد » وأمّا امّ عمّار فروى البلاذري عن امّ هانئ أنّ عمّارا وأباه وامّه وأخاه عبد اللّه بن ياسر كانوا يعذّبون في اللّه فمرّ بهم النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقال : « صبرا آل ياسر فإنّ موعدكم الجنّة » فمات ياسر في العذاب . وأغلظت سميّة لأبي جهل فطعنها في قبلها فماتت ، ورمى عبد اللّه بن ياسر فسقط « 3 » . نعم ، قول ابن قتيبة والطبري وهم من حيث إنّهما قالا : خلف الأزرق على سميّة بعد ياسر . والصواب ما قال البلاذري من أنّ ياسرا خلف عليها بعد الأزرق ، لأنّ امّ عمّار لم تفارق أباه حتّى قتلا قبل الهجرة في المستضعفين ، كما مرّ من موت سميّة
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 489 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 489 . ( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 160 .
قاموس الرجال — صفحة 281 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة