وفي الاستيعاب : « حبيبة بنت جحش » قاله قوم وزعموا أنّها تكنّى « امّ حبيب » والأشهر أنّها امّ حبيبة .
ومرّت بعنوان « امّ حبيبة » والأظهر ما هنا من كونها مسمّاة ب « حبيبة » مكنّاة ب « امّ حبيب » كما قاله قوم ، الزبيري وغيره ، فبه يجمع بين الأقوال ، وإنّما استند من قال بما مال إليه أبو عمر إلى أخبار وردت بلفظ التكنية ، إلّا أنّ في بعض تلك الأخبار « امّ حبيبة أو امّ حبيب » وفي بعضها « امّ حبيبة » وفي بعضها « امّ حبيب » والأخير لا ينافي اسم « حبيبة » فيتعيّن ، لكونه جمعا بين الأقوال .
وكون « امّ حبيبة » من تصحيف النسّاخ لامّ حبيب توهّما من امّ حبيبة بنت أبي سفيان في غاية القرب .
وفي خبر عن الزهري ، عن امّ حبيب بنت جحش ختنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت سبع سنين ، فاستفتت النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم . . . الخبر « 1 » .
لكنّ الإنصاف كون الأصل « امّ حبيبة » لكونه لفظ الأخبار في الصحاح الثلاثة لمسلم « 2 » والبخاري « 3 » وأبي داود « 4 » ولا يبعد سقوط « امّ » من نسخة كتاب الزبيري .
[ 78 ] حبّى أخت ميسر
قال : روى الكشّي عن أبي محمّد الدمشقي ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن عقبة ، عن ميسر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أقامت « حبّى » أخت ميسر بمكّة ثلاثين سنة أو أكثر حتّى ذهب أهل بيتها وفنوا أجمعين إلّا قليلا ، فقال ميسر لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ! إنّ أختي « حبّى » قد أقامت بمكّة حتّى ذهب أهلها ، وقرابتها تحزن عليها وقد بقي منهم بقيّة يخافون أن يذهبوا كما ذهب من
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 5 / 572 .
( 2 ) صحيح مسلم : 1 / 263 .
( 3 ) صحيح البخاري : 1 / 89 .
( 4 ) سنن أبي داود : 1 / 72 .