مضى ولا يرونها ، فلو قلت لها فإنّها تقبل منك ، قال : يا ميسر دعها فإنّه ما يدفع عنكم إلّا بدعائها ، قال : فألحّ على أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لها : يا حبّى ! ما يمنعك من مصلّى عليّ عليه السّلام الّذي كان يصلّي فيه عليّ عليه السّلام فانصرفت « 1 » .
أقول : الظاهر زيادة قوله : « عن ميسر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » في السند كما لا يخفى .
[ 79 ] حزامة بنت وهب
قال : عدّها الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه واله وفي نسخة : خدامة .
أقول : النسختان محرّفتان ، والصواب « جذامة » بالجيم والذال ، كما عنونها ابن مندة وأبو نعيم وأبو عمر والجزري ، وإن قال ابن حجر : قال الدارقطني : من قالها بالذال المعجمة صحّف .
وقالوا : إنّها من أسد خزيمة ، أسلمت بمكّة وهاجرت مع قومها إلى المدينة ، وروت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله سئل عن العزل ، فقال : ذلك الوأد الخفيّ « 2 » .
[ 80 ] حفصة بنت عمر
عدّها الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه واله .
وروى المفيد في جمله : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا نزل بذي قار في توجّهه إلى البصرة كتبت عائشة إلى حفصة : أمّا بعد ، فإنّا نزلنا البصرة ونزل عليّ بذي قار ، واللّه داقّ عنقه كدقّ البيضة على الصفا ، أنّه بمنزلة الأشقر إن تقدّم نحر وإن تأخّر عقر ، فاستبشرت حفصة بالكتاب ، ودعت صبيان بني تيم وبني عديّ ، وأعطت جواريها دفوفا وأمرتهنّ أن يضربن بالدفوف ويقلن : « الخبر ما الخبر ، عليّ بذي قار كالأشقر إن تقدّم نحر وإن تأخّر عقر » فذهبت إليها امّ كلثوم وقالت : إن تظاهرت
هامش
( 1 ) الكشّي : 417 .
( 2 ) أسد الغابة : 5 / 415 .