تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أنت وأختك على أمير المؤمنين عليه السّلام فقد تظاهرتما على أخيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم من قبل فأنزل اللّه فيكما ما أنزل « 1 » . ويأتي في « عائشة » نزول قوله تعالى :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ
باعتراف عمر في عائشة وحفصة . وفي الكشّاف : والتعريض لحفصة في الآية أرجح ، لأنّ امرأة لوط أفشت كما أفشت حفصة على النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم « 2 » . وفي الكشّاف - أيضا - في قوله تعالى :
لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
( إلى قوله تعالى )
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
: روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم خلا بمارية في يوم عائشة وعلمت بذلك حفصة فقال لها : « اكتمي عليّ وقد حرمت مارية على نفسي ، وابشّرك أنّ أبا بكر وعمر يملكان أمر امّتي » فأخبرت به عائشة وكانتا متصادقتين ، وقيل : خلا بها في يوم حفصة فأرضاها بذلك واستكتمها فلم تكتم فطلّقها « 3 » . ومن المضحك ! أنّ الكشّاف قال - بعد ما مرّ - : وروي أنّ عمر قال لها : « لو كان في آل الخطّاب خير لما طلّقك » فنزل جبرئيل عليه السّلام وقال : « راجعها فإنّها صوّامة قوّامة » « 4 » مع أنّه تعالى قال :
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ . . .
الآية ، فإنّه يدلّ على أنّ أكثرهنّ - وفي رأسهنّ عائشة وحفصة - عن هذه الصفات عاريات حتّى أنّهن لسن بمسلمات ، وإخواننا يذرون قوله تعالى :
وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ
ويأخذون ما وضعه لهم معاوية ، فإن كان خبرهم صحيحا كانت الآية
وَالْمَلائِكَةُ
هامش
( 1 ) مصنّفات الشيخ المفيد ( الجمل ) : 1 / 276 . ( 2 ) تفسير الكشّاف : 4 / 571 . ( 3 ) الكشّاف : 4 : 563 / 564 . ( 4 ) الكشّاف : 4 : 563 / 564 .