تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
ولا فرق عندي بين دعاء النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ودعاء عليّ - عليه السّلام - « 1 » . وفي عيون ابن قتيبة : ذمّ رجل الأشتر ، فقال له قائل : اسكت ! فإنّ حياته هزمت أهل الشام ، وإنّ موته هزم أهل العراق « 2 » . وعن غارات الثقفي : لم يزل عليّ - عليه السّلام - شديدا حتّى مات الأشتر ، وقال أشياخ من النخع : دخلنا على أمير المؤمنين - عليه السّلام - حين بلغه موت الأشتر فوجدناه يتلهّف ويتأسّف عليه ، ثمّ قال : « للّه درّ مالك ! وما مالك ! لو كان من جبل لكان فندا ولو كان من حجر لكان صلدا ، واللّه ليهدمنّ موتك عالما وليفرحنّ عالما ، وعلى مثل مالك فلتبك البواكي ، وهل مرجوّ ( مفقود ) كمالك ؟ وهل موجود كمالك ؟ » قال علقمة النخعي : فما زال عليّ - عليه السّلام - يتلهّف ويتأسّف حتّى ظننّا أنّه المصاب به دوننا ، وعرف ذلك في وجهه أيّاما « 3 » . وفي تاريخ اليعقوبي : أنّ الناس لمّا بايعوا أمير المؤمنين - عليه السّلام - بعد عثمان ، قام مالك وقال : أيّها الناس ! هذا وصيّ الأوصياء ووارث علم الأنبياء ، العظيم البلاء الحسن العناء ، الّذي شهد كتاب اللّه له بالإيمان ورسوله بجنّة الرضوان ، من كملت فيه الفضائل ولم يشكّ في سابقته وعلمه وفضله الأواخر والأوائل « 4 » . وفي صفّين نصر - بعد ذكر إجبار الناس لأمير المؤمنين - عليه السّلام - على أن يبعث إلى الأشتر أن يترك القتال لرفع المصاحف - : فأقبل الأشتر حتّى انتهى إليهم ، فصاح : يا أهل الذلّ والوهن ! أحين علوتم القوم فظنّوا أنّكم لهم ظاهرون
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 144 . ( 2 ) عيون الأخبار : 1 / 186 . ( 3 ) الغارات : 1 / 265 . ( 4 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 179 .