وفي البحار : ممّا كتب عليّ - عليه السّلام - إلى الأشتر : فإنّك ممّن أستظهر به على إقامة الدين وأقمع به نخوة الأثيم وأسدّ به الثغر المخوف « 1 » .
أقول : وفي شرح المعتزلي بعد ما في النهج « ومن كتاب له - عليه السّلام - إلى أميرين من امراء جيشه » هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة ابن خزيمة بن سعد بن مالك بن النخع . ولمّا أقنت عليّ - عليه السّلام - على خمسة ولعنهم - وهم : معاوية ، وعمرو بن العاص ، وأبو الأعور السلمي ، وحبيب بن مسلمة ، وبسر بن أرطاة - أقنت معاوية على خمسة - وهم : عليّ ، والحسن ، والحسين - عليهم السّلام - وعبد اللّه بن العبّاس ، والأشتر - ولعنهم « 2 » .
وكتب أمير المؤمنين - عليه السّلام - إلى أهل مصر لمّا ولّى مالكا عليهم - كما في الطبري - : بعثت إليكم عبدا من عبيد اللّه ، لا ينام أيّام الخوف ، ولا ينكل عن الأعادي حذار الدوائر ، أشدّ على الكفّار من حريق النار ، وهو مالك بن الحارث أخو مذحج ، فاسمعوا له وأطيعوا ، فإنّه سيف من سيوف اللّه ، لا نابي الضريبة ولا كليل الحد ، فإن أمركم أن تقدموا فأقدموا ، وإن أمركم أن تنفروا فانفروا ، فإنّه لا يقدم ولا يحجم إلّا بأمري ، وقد آثرتكم به على نفسي لنصحه لكم وشدّة شكيمته على عدوّكم « 3 » .
وفي الطبري أيضا : كتب - عليه السّلام - إلى محمّد بن أبي بكر - لمّا بلغه موجدته من تسريح الأشتر ، بعد مهلكه - : إنّ الرجل الّذي كنت ولّيته مصر كان لنا نصيحا وعلى عدوّنا شديدا ، وقد استكمل أيّامه ولاقى حمامه ونحن عنه راضون ، فرضي اللّه عنه وضاعف له الثواب وأحسن له المآب « 4 » .
وفي شرح المعتزلي : طوبى لمن حصل له من عليّ - عليه السّلام - بعض هذا !
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 8 / 597 س 31 ( ط - الحجريّة ) .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 15 / 98 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 96 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 5 / 97 .