تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
يعنونان من صنّف للإماميّة من غيرهم - كالطبري وغيره - فيمكن أن يكونا عنوناه لكتبه الجمل وصفّين والنهروان ، وكتاب خطبة أمير المؤمنين - عليه السّلام - وكتاب مقتل الحسين - عليه السّلام - وكتاب مقتل أمير المؤمنين - عليه السّلام - . بل ظاهر تعبير النجاشي « شيخ أصحاب الأخبار بالكوفة ووجههم ، وكان يسكن إلى ما يرويه ، روى عن جعفر بن محمّد » لا يخلو من إشعار بعدم إماميّته . وأمّا ما جعله عجبا من ابن أبي الحديد ، فعجب منه ! أو لم ير أنّه قال : إنّ كونه - عليه السّلام - وصيّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ممّا عليه الاتّفاق وأنّه أعمّ عندهم من استخلافه ؛ مع أنّه لو كان أبو مخنف روى أراجيز من الشيعة لا يصير بذلك شيعيّا . بل يمكن أن يقال : إنّ روايته « إنّ الحسين - عليه السّلام - لمّا خطب أهل الكوفة وسمع أخواته كلامه صحن وبكين ، فأرسل أخاه وابنه لاسكاتهنّ ، وقال : لا يبعد ابن عبّاس ! فظننّا أنّه إنّما قالها حين سمع بكاؤهنّ ، لأنّه كان قد نهاه أن يخرج بهنّ » « 1 » ظاهر في عدم إماميّته . وبالجملة : الرجل - كما قال النجاشي - يسكن إلى ما يرويه لأنّه غير متعصّب وقريب الأمر منّا ، وأمّا إماميّته ظاهرا فغير معلوم . وللمصنّف تطويلات غير طائلة لم نتعرّض لها . وكتابه في مقتل الحسين عليه السلام - ويروي عنه الطبري وأبو الفرج - أصحّ مقتل ، فإنّه يروي الوقائع غالبا بواسطة واحدة ، إمّا عمّن كان معه - عليه السّلام - ولم يقتل - كعقبة بن سمعان مولى الرباب امّ سكينة ، وكغلام عبد الرحمن بن عبد ربّه ، وكالضحّاك المشرقي - أو عمّن شهد قتله - عليه السّلام - كحميد بن مسلم ، فروى بواسطة عنه قتل
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 424 .