سليم » كان من أصحابه - عليه السّلام - كما عرفته من ابن النديم وابن عبد البرّ والحموي .
ثم إنّ قول النجاشي : « بن مخنف بن سالم » غلط ، والصحيح « بن مخنف ابن سليم » كما عرفته من ابن النديم وابن عبد البرّ والقتيبي والطبري ؛ وليس « سالم » تصحيفا من النسخة ، حيث إنّ الإيضاح الّذي مختص بضبط ما فيه أيضا بلفظ « سالم » .
قال المصنّف : لا ينبغي التأمّل في كونه إماميّا - كما صرّح به جماعة - وإنكار ابن أبي الحديد ذلك لقوله : « وأبو مخنف من المحدّثين وممّن يرى صحّة الإمامة بالاختيار وليس من الشيعة ولا معدودا من رجالها » « 1 » من الخرافات ، كيف ! وفي القاموس - في خنف - « أبو مخنف أخباري شيعي مؤلّف متروك » والعجب العجاب ! أنّ ابن أبي الحديد نطق بما سمعت بعد أن روى أشعارا في أنّ عليّا - عليه السّلام - وصيّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقال : ذكر هذه الأشعار والأراجيز بأجمعها أبو مخنف في كتاب وقعة الجمل « 2 » .
قلت : لم يذكر أحد إماميّته ، وقول القاموس : « إنّه شيعيّ » أعمّ ، فقد ذكر ابن قتيبة في معارفه في الشيعة « سفيان الثوري » و « ابن حيّ » « 3 » . مع أنّي لم أقف على ذكره غيره تشيّعه ، حتّى أنّ يحيى بن معين الّذي كان بصدد الطعن فيه لم يذكر ذلك ، مع كونه أعظم طعن عندهم ، بل قال - كما في المعجم - :
« حديثه ليس بشيء » ولم يذكره ابن قتيبة وابن النديم في الشيعة مع عقد باب في كتاب كلّ منهما للشيعة ، ولو كان إماميّا لأشار إليه أحدهم ، بل ظاهر سكوتهم عامّيته . وأمّا رجال الشيخ فقد عرفت في المقدّمة : أنّ موضوعه أعمّ .
نعم ، ظاهر الشيخ - في الفهرست - والنجاشي حيث سكتا إماميّته ، وإن كانا
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 147 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 147 .
( 3 ) معارف ابن قتيبة : 341 .