وكيف كان : فعدّ الشيخ في الرجال له في أصحاب الحسن وأصحاب الحسين - عليهما السّلام - غلط ، فقد عرفت من النجاشي أنّ دركه الباقر - عليه السّلام - غير معلوم ، فضلا عن الحسنين - عليهما السّلام - والمحقّق دركه الصادق - عليه السّلام - وقد روى الطبري بإسناده عن أبي مخنف عن الصادق - عليه السّلام - عدد طعنات الحسين - عليه السّلام - وضرباته لمّا قتل « 1 » . وأمّا روايته عن الباقر - عليه السّلام - فروى روايته عنه بالواسطة ، فقال : قال أبو مخنف ، قال عقبة بن بشير الأسدي ، قال لي أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين : إنّ لنا فيكم يا بني أسد دما « 2 » .
وأمّا تصحيح المصنّف روايته عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - بما في باب وضع معروف الكافي « عن أبي مخنف ، قال : أتى أمير المؤمنين - عليه السّلام - رهط من الشيعة » « 3 » فغلط ، لأنّ أبا مخنف لم يقل : « كنت عند أمير المؤمنين - عليه السّلام - فأتاه رهط » بل قال : « أتاه - عليه السّلام - رهط » ويصحّ منّا أيضا أن نقول مرفوعا في ما صحّ عنه - عليه السّلام - : « أتى أمير المؤمنين - عليه السّلام - رهط ، فقالوا له كذا وقال لهم كذا » وكيف يروي عنه - عليه السّلام - وقد روى الشيخ في الفهرست خطبة أمير المؤمنين - عليه السّلام - الزهراء عن أبي مخنف ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه ، عنه - عليه السّلام - كما عرفت ، وإن حرّف المصنّف كلامه « كتاب الخطبة الزهراء » بقوله : « كتاب خطبة الزهراء عليها السّلام » .
كما أنّ قول الشيخ في الرجال والفهرست أنّ أباه كان من أصحاب عليّ - عليه السّلام - أيضا غلط ، فلم يذكر ذلك أحد ، وإنّما أبو جدّه « مخنف بن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 453 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 448 .
( 3 ) الكافي : 4 / 31 .