تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
واستبطأ عوّاده ، فقيل له : إنّهم يستحيون من أجل دينك فأمر مناديا ينادي : من كان لقيس عليه دين فهو له ، فأتاه الناس حتّى هدموا درجة كانوا يصعدون عليها إليه . وفيه : توفيّ أبوه عن حمل لم يعلم به ، فلمّا ولد وقد كان سعد قسّم ما له في حين خروجه من المدينة بين أولاده ، فكلّم أبو بكر وعمر في ذلك قيسا ، وسألاه أن ينقض ما صنع سعد من تلك القسمة ، فقال : نصيبي للمولود ولا اغيّر ما صنع أبي ولا أنقضه . وفي الجزري : قيل : إنّ قيسا كان في سريّة فيها أبو بكر وعمر ، فكان يستدين ويطعم الناس ، فقال أبو بكر وعمر : إن تركنا هذا الفتى أهلك مال أبيه ، فمشيا في الناس ، فلمّا سمع سعد قام خلف النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقال من يعذرني من ابن أبي قحافة وابن الخطّاب ! يبخّلان عليّ ابني . هذا ، وقول الشيخ في الرجال في أصحاب عليّ - عليه السّلام - : « لم يبايع أبا بكر » وهم ، إنّما كان أبوه لم يبايعه - كما مرّ - وأمّا هو فلم يبايع معاوية بعد تفويض الحسن - عليه السّلام - الأمر إليه . ففي الاستيعاب : روى عن هشام بن عروة عن أبيه ، قال : كان قيس مع الحسن - عليه السّلام - على مقدّمته ومعه خمسة آلاف قد حلقوا رؤوسهم بعد ما مات عليّ - عليه السّلام - وتبايعوا على الموت ، فلمّا دخل الحسن - عليه السّلام - في بيعة معاوية أبي قيس أن يدخل ، وقال لأصحابه : إن شئتم جالدت بكم حتّى يموت الأعجل منّا ، وإن شئتم أخذت لكم أمانا ، فقالوا : خذلنا أمانا ، فأخذ لهم أنّ لهم كذا وكذا ، وأن لا يعاقبوا بشيء ، وأنّه رجل منهم ولم يأخذ لنفسه خاصّة شيئا . فلمّا ارتحل نحو المدينة ومضى بأصحابه جعل ينحر لهم كلّ يوم جزورا حتّى بلغ . وفي تاريخ اليعقوبي : أنّ معاوية لمّا قال لقيس : بايع ، قال له : لقد