البعير جسيما وكان خفيف اللحية ، فقام إليه الحسن - عليه السّلام - فقال له :
بايع يا قيس ! فبايع .
ذكر يونس بن عبد الرحمن - في بعض كتبه - أنّه كان لسعد بن عبادة ستّة أولاد كلّهم قد نصر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وفيهم قيس بن سعد بن عبادة ، وكان قيس أحد العشرة الّذين لحقهم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من العصر الأول ممّن كان طولهم عشرة أشبار بأشبار أنفسهم ، وكان شبر الرجل منهم يقال : إنّه مثل ذراع أحدنا ، وكان قيس وسعد أبوه طولهما عشرة أشبار بأشبارهم ؛ ويقال : إنّه كان من العشرة : خمسة من الأنصار ، وأربعة من الخزرج ، ورجل من الأوس . وسعد لم يزل سيّدا في الجاهليّة والإسلام وأبوه وجدّه وجدّ جدّه لم يزل فيهم الشرف ، وكان سعد يجير فيجار ، وذلك له لسؤدده ، ولم يزل هو وأبوه أصحاب إطعام في الجاهلية والإسلام ، وقيس ابنه بعده على مثل ذلك « 1 » .
ومرّ - في أنس - خبر الكشّي في كون قيس هذا ممّن شهد لمّا استنشد الناس ليوم الغدير . ومرّ - في عبيد اللّه بن العبّاس - خبره أيضا في موعظة قيس هذا الناس عند لحوق عبيد اللّه بمعاوية .
وفي الكشّي أيضا - في عنوان قيس - محمّد بن مسعود ، عن عليّ بن الحسن ، عن معمّر بن خلّاد ، عن الرضا - عليه السّلام - أنّ رجلا من أصحاب عليّ - عليه السّلام - يقال له : « قيس » كان يصلّي ، فلمّا صلّى ركعة أقبل أسود سالخ فصار في موضع السجود ، فلمّا نحّى جبينه عن موضعه تطوّق الأسود في عنقه ثمّ انساب في قميصه . وإنّي أقبلت يوما من الفرع فحضرت الصلاة فنزلت فصرت إلى ثمامة ، فلمّا صلّيت ركعة أقبل أفعى نحوي ، فأقبلت على صلاتي لم
هامش
( 1 ) الكشّي : 109 - 110 .