تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
اخفّفها ولم ينتقص منها شيء ، فدنا منّي ثمّ رجع إلى ثمامة ، فلمّا فرغت من صلاتي ولم اخفّف دعائي دعوت بعضهم معي ، فقلت : دونك الأفعى تحت الثمامة ! ومن لم يخف إلّا اللّه كفاه . في أصحاب أمير المؤمنين - عليه السّلام - أربعة نفر أو أكثر يقال لكلّ واحد منهم : « قيس » فلا أعلم أيّهم هذا ، أوّل الأربعة : قيس بن سعد بن عبادة وهو أميرهم وأفضلهم ، وقيس بن عباد الكبرى « 1 » وهو خليق بهذا إن كان ، وقيس بن قرّة بن حبيب غير خليق به لأنّه هرب إلى معاوية ، وقيس بن مهران أيضا خليق ذلك به ؛ فكلّ هؤلاء صحبوا أمير المؤمنين - عليه السّلام - ولا أدري أيّهم أراد أبو الحسن الرضا - عليه السّلام - « 2 » . أقول : وروى المسعودي الخبر في قيس هذا بخصوصه ، فقال : وقد كان قيس بن سعد من الزهد والديانة والميل إلى عليّ - عليه السّلام - بالموضع العظيم ، وبلغ من خوفه للّه وطاعته أنّه كان يصلّي فلمّا أهوى للسجود إذا في موضع سجوده ثعبان عظيم مطرق ! فمال عن الثعبان برأسه وسجد إلى جانبه ، فتطوّق الثعبان برقبته فلم يقصر من صلاته ولا نقص منها شيئا حتّى فرغ ثمّ أخذ الثعبان فرمى به ؛ كذلك ذكر الحسن بن عليّ بن عبد اللّه بن المغيرة عن معمّر ابن خلّاد ، عن الرضا - عليه السّلام - « 3 » . وفي المروج أيضا : لمّا كان قيس عاملا على مصر من قبل عليّ - عليه السّلام - كتب إليه معاوية : أمّا بعد ، فإنّك يهودي ابن يهودي ! فإن ظفر أحبّ الفريقين إليك عزلك واستبدل بك ، وإن ظفر أبغضهما إليك نكل بك وقتلك ، وقد كان أبوك أوتر قوسه ورمى غرضه ، فأكثر الجدّ وأخطأ القصد ، فخذله قومه وأدركه يومه ، ثمّ مات بحوران طريدا .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي الكشّي وتنقيح المقال : البكري . ( 2 ) الكشّي : 95 . ( 3 ) مروج الذهب : 3 / 17 .
قاموس الرجال — صفحة 537 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة