فإنّه نصّ .
قلت : قد عرفت في عنوان « شاذان » أنّ المدّعي القهبائي استنادا إلى ذاك الخبر ، وقلنا ثمة : إنّ قوله في خبر يونس « حدّثني أبي الجليل » بالجيم ، لا « الخليل » بالخاء ، فالفضل يعبّر عن أبيه بالتعظيم ، تارة يقول : « شيخي » وأخرى « أبي الجليل » وكيف يكون شكّ في كونه « بن شاذان بن الخليل » وقد عبّر الشيخ في الرجال في أبيه والنجاشي هنا في عنوانه والكشّي هنا في كلامه وخبره ب « شاذان بن الخليل » .
وقد ورد « شاذان بن الخليل » أيضا في مضمضة الكافي « 1 » ومسح رأسه « 2 » وصفة غسله « 3 » وأبواب أخر تقدّمت في أبيه .
قال المصنّف : نقل الجامع رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عنه .
قلت : نقله عن مشيخة التهذيبين « 4 » وفضل تجارة التهذيب « 5 » ، وهو وهم من الشيخ ، فإنّ « إبراهيم » أبا « عليّ بن إبراهيم » في طبقته ، ولم نقف على روايته عنه ، بل يروي كلّ منهما عن ابن أبي عمير .
والظاهر أنّ منشأ وهم الشيخ أنّه رأى في أسانيد الكافي « عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان » فتوهّم أنّ « محمّد بن إسماعيل » مجرور ، عطف على « أبيه » مع أنّه مرفوع ، عطف على « عليّ بن إبراهيم » بدليل كلمة « جميعا » بعد قوله : « الفضل بن شاذان » . ولم يرد إلّا خبر واحد وهو : « إذا قال لك رجل اشتر لي فلا تعطه من عندك » والكافي رواه بذاك الإسناد « 6 » .
مع أنّه أتى بالتضادّ ، فقال في السادس من مشيخة الاستبصار : وما ذكرته
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 24 .
( 2 ) الكافي : 3 / 29 .
( 3 ) الكافي : 3 / 45 .
( 4 ) التهذيب : 10 / 50 ، الاستبصار : 4 / 341 .
( 5 ) التهذيب : 7 / 6 .
( 6 ) الكافي : 5 / 151 .