لكنّ الظاهر أنّه توهّم أنّه فضل الشيعة وأنّ له كتبا على المذهبين ، مع أنّ لهم « فضلا » ولنا « فضلا » وقد تفطّن الشيخ - في فهرسته - هنا لوهمه ، فقال - كما في المتقدّم - بعد نقله عنه أنّ له كتبا على مذهب العامّة : وأظنّ أنّ هذا الّذي ذكره هو « الفضل بن شاذان الرازي » الّذي يروي عنه العامّة ، لا « الأزدي النيسابوري » .
ومن الغريب ! أنّ المصنّف ذكر في فوائد أوّل كتابه : أنّ الفضل بن شاذان اثنان : النيسابوري ، والراوي الّذي يروي عن النيسابوري ؛ فصحّف « الرازي » في فهرست الشيخ ب « الراوي » فتوهّم أنّ الثاني يروي عن الأوّل ، وهو توهّم فاحش !
[ 5912 ] الفضل بن العبّاس
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وصرّح جمع من العامّة بأنّه ممّن أعان أمير المؤمنين - عليه السّلام - على غسله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأنّه ممّن نزل في قبره ، وأنّه شهد الفتح وحنينا وثبت معه حين انهزم الناس ، وشهد معه حجّة الوداع وكان رديفه ، وكان من أجمل الناس مواليا لعليّ - عليه السّلام - في سرّه وعلانيّته .
أقول : في أنساب البلاذري عن عائشة ، قالت : خرج النبيّ يمشي بين رجلين : أحدهما الفضل بن عبّاس ، ورجل آخر ، وهو تخطّ قدماه الأرض . . .
الخبر . قال ابن عبّاس الرجل الآخر عليّ - عليه السّلام - ولكن عائشة لا تقدر أن تذكره بخير « 1 » .
وفيه : ولي غسل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عليّ - عليه السّلام -
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 544 .