تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
بالدهقان ببغداد في كتاب عبد اللّه بن حمدويه البيهقي ، وقد قرأته بخطّ مولاي - عليه السّلام - والتوقيع : « هذا الفضل بن شاذان ما له ولموالي يؤذيهم ويكذّبهم ! وإنّي لأحلف بحق آبائي لئن لم ينته الفضل بن شاذان عن هذا لأرمينّه بمرماة لا يندمل جرحه لا في الدنيا ولا في الآخرة » وكان هذا التوقيع بعد موت الفضل ابن شاذان بشهرين في سنة ستّين ومائتين « 1 » . أقول : ليس في ذمّه إلّا الخبر الأوّل . وأمّا الخبر الثاني ففي دفاع أبي عليّ البيهقي عنه وأنّ التوقيع الّذي تضمّنه الأوّل في ذمّه باطل بغير حقيقة وأنّ الأصل فيه : أنّ وكيله - عليه السّلام - الوارد على الغلاة لبس عليه الغلاة الأمر ، فكتب وكتبوا في الشكاية منه ، ولم يجبهم العسكري - عليه السّلام - وإنّما ادّعى عروة بن يحيى الدهقان الملعون - المتقدّم - الّذي كان يكذب على العسكري - عليه السّلام - وعلى أبيه - عليه السّلام - وجود توقيع منه - عليه السّلام - بخطّه في كتاب عبد اللّه بن حمدويه ، ولفظ التوقيع الّذي ادّعاه « هذا الفضل بن شاذان . . . الخ » وليس متضمّنا للعن كما اشتهر ؛ مع أنّه خرج بعد موت الفضل ، فهو يوضح كذب الدهقان . وأقول : ويوضح كذبه غير ما ذكره البيهقي قوله في ما إدّعاه من التوقيع : « لا يندمل جرحه لا في الدنيا ولا في الآخرة » فلا معنى لا ندمال الجرح في الآخرة . وحينئذ فالخبر الثاني جواب عن الأوّل . والظاهر أنّهما كانا متّصلين ، وما في النسخة - من كون خبر وقوفه - عليه السّلام - على تصنيفه وخبر ترحّمه - عليه السّلام - ثلاثا عليه بين الخبرين - من تحريف النسخة الكثير مثله في الكشّي . كما أن قول الكشّي - بعده وبعد خبر مربوط به من كون موته بسبب الهرب
هامش
( 1 ) الكشّي : 537 - 543 .