من الخوارج ، كما تقدم - : والفضل بن شاذان - رحمه اللّه - كان يروي عن جماعة ، منهم : محمّد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، والحسن بن محبوب ، والحسن بن عليّ بن فضّال ، ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع ، ومحمّد بن الحسن الواسطي ، ومحمّد بن سنان وإسماعيل بن سهل ؛ وعن أبيه شاذان بن الخليل ، وأبي داود المسترقّ ، وعمّار بن المبارك ، وعثمان بن عيسى ، وفضالة بن أيّوب ، وعليّ بن الحكم ، وإبراهيم بن عاصم ، وأبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، والقاسم ابن عروة ، وابن أبي نجران . ووقف بعض من يخالف ليونس والفضل وهشاما قبلهم في أشياء فاستشعر في نفسه بغضهم وعداوتهم وشنآنهم على هذه الرقعة ، فطابت نفسه وفتح عينه وقال : « أتنكر « 1 » طعننا على الفضل وهذا إمامه قد أوعده وهدّده وكذّب بعض ما وصف ، وقد نوّر الصبح لذي عينين ! » فقلت : أمّا الرقعة فقد عاتب الجميع وعاتب الفضل خاصّة وأدّبه ليرجع عمّا عسى قد أتاه من لا يكون معصوما ، وأوعده ولم يفعل شيئا من ذلك ، بل ترحّم عليه في حكاية بورق ؛ وقد علمت أنّ أبا الحسن الثاني - عليه السّلام - وأبا جعفر - عليه السّلام - بعد قد أمر أحدهما أو كلاهما صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان ممّا « 2 » لم يرض بعد عنهما ومدحهما . وأبو محمّد الفضل - رحمه اللّه - من قوم لم يعرض له بمكروه بعد العتاب ، على أنّه قد ذكرنا أنّ هذه الرقعة وجميع ما كتب - عليه السّلام - إلى إبراهيم بن عبدة كان مخرجهما من العمري وناحيته ، واللّه المستعان . وقيل : إنّ للفضل مائة وستّين مصنّفا ذكرنا بعضها في كتاب الفهرست « 3 » .
هامش
( 1 ) في الكشّي والتنقيح : ينكر ، بدون همزة الاستفهام .
( 2 ) هذه الفقرة وردت في الكشي هكذا : وقد علمت أنّ أبا الحسن الثاني وأبا جعفر - عليه السّلام - ابنه بعده قد أقرّ أحدهما وكلاهما صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان وغيرهما لم يرض . . .
( 3 ) الكشّي : 543 .