تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ويعلم ما يعمل أهل كلّ بلاد في بلادهم ومنازلهم ، وإذا لقي طفلين فيعلم أيّهما مؤمن وأيّهما كان كافرا ، وأنّه يعرف أسماء جميع من يتولّاه في الدنيا وأسماء آبائهم ، وإذا رأى أحدهم عرفه باسمه من قبل أن يكلّمه ، ويزعمون - جعلت فداك - أنّ الوحي لا ينقطع ، والنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لم يكن عنده كمال العلم ولا كان عند أحد من بعده ، وإذا حدث الشيء في أيّ زمان كان ولم يكن علم ذلك عند صاحب الزمان أوحى اللّه إليه وإليهم . فقال : كذبوا لعنهم اللّه ! وافتروا إثما عظيما . وبها شيخ « 1 » يقال له : « الفضل بن شاذان » يخالفهم في هذه الأشياء وينكر عليهم أكثرها ، وقوله : شهادة ألّا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأنّ اللّه عزّ وجلّ في السماء السابعة فوق العرش كما وصف نفسه ، وأنّه ليس بجسم ، فوصفه بخلاف المخلوقين في جميع المعاني ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ؛ وأنّ من قوله : إنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قد أتى بكمال الدين وقد بلّغ عن اللّه عزّ وجلّ ما أمره به وجاهد في سبيله وعبده حتّى أتاه اليقين ؛ وأنّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أقام رجلا مقامه من بعده ، فعلّمه من العلم الّذي أوحى إليه ، يعرف ذلك الرجل الّذي عنده من العلم الحلال والحرام وتأويل الكتاب وفصل الخطاب ؛ وكذلك في كلّ زمان لا بدّ من أن يكون واحد يعرف هذا ، وهو ميراث من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يتوارثونه ، وليس يعلم أحد منهم شيئا من أمر الدين إلّا بالعلم الّذي ورثوه عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وهو ينكر الوحي بعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . فقال : قد صدق في بعض وكذب في بعض .
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ هذه الفقرة إلى « فقال قد صدق » من كلام السائل .