تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
العبيدي ، ورأيته شيخا فاضلا في أنفه عوج - وهو القنا - ومعه عدّة ، ورأيتهم مغتمّين محزونين ، فقلت لهم : مالكم ؟ فقالوا : إنّ أبا محمّد - عليه السّلام - قد حبس ! قال بورق : فحججت ورجعت ثمّ أتيت محمّد بن عيسى ووجدته قد انجلى عنه ما كنت رأيت ، فقلت : ما الخبر ؟ قال : قد خلّي عنه ؛ قال بورق : فخرجت إلى سرّ من رأى ومعي كتاب يوم وليلة ، فدخلت على أبي محمّد - عليه السّلام - وأريته ذلك الكتاب ، فقلت له : جعلت فداك ! إنّي رأيت أن تنظر فيه ، فلمّا نظر فيه وتصفّحه ورقة ورقة ، فقال : هذا صحيح ينبغي أن يعمل به . فقلت له : الفضل بن شاذان شديد العلّة ويقولون : إنّها من دعوتك بموجدتك عليه لما ذكروا عنه أنّ قال : إنّ وصيّ إبراهيم خير من وصيّ محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ولم يقل - جعلت فداك - هكذا ، كذبوا عليه ، فقال : نعم رحم اللّه الفضل ، رحم اللّه الفضل ! قال بورق : فرجعت فوجدت الفضل قد مات من الأيّام الّتي قال أبو محمّد - عليه السّلام - : رحم اللّه الفضل . ذكر أبو الحسن محمّد بن إسماعيل البندقي النيشابوري : أنّ الفضل بن شاذان بن الخليل نفاه عبد اللّه بن طاهر عن نيسابور بعد أن دعى به واستعلم كتبه وأمره أن يكتبها ، قال : فكتب « نخبة الإسلام الشهادتان وما يتلوهما » « 1 » فذكر أنّه يحبّ أن يقف على قوله في السلف ، فقال أبو محمّد : أتولّى أبا بكر وأتبرّأ من عمر ، فقال : ولم تتبرّأ من عمر ؟ فقال : لإخراجه العبّاس من الشورى ، فتخلّص منه بذلك . جعفر بن معروف ، عن سهل بن بحر الفارسي ، قال : سمعت الفضل بن شاذان - آخر عهدي به - يقول : أنا خلف لمن مضى ، أدركت محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وغيرهما ، وحملت عنهم منذ خمسين سنة ؛ ومضى هشام بن
هامش
( 1 ) كذا في تنقيح المقال أيضا ، لكن في المصدر : فكتب تحته : الإسلام الشهادتان .