تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وفي عقد ابن عبد ربّه : قال معاوية لابن حصين : أخبرني ما الّذي شتّت أمر المسلمين وجماعتهم وفرّق ملأهم وخالف بينهم ؟ فقال : نعم قتل عثمان قال : ما صنعت شيئا ، قال : فمسير عليّ إليك ، قال : ما صنعت شيئا ، قال : ما عندي غير هذا ؛ قال : فأنا أخبرك به : إنّه لم يشتّت بين المسلمين ولا فرّق أهواءهم إلّا الشورى الّتي جعلها عمر في ستّة ( إلى أن قال ) فلم يكن من الستّة رجل إلّا رجاها لنفسه ورجاها له قومه « 1 » . وقال الجاحظ في عبّاسيّته - بعد ذكر أنّ ناسا زعموا أنّ ترك النكير على أبي بكر وعمر دليل على صدق خبرهما في عدم توريث الأنبياء - : وكيف جعلتم ترك النكير حجّة وقد زعمتم أنّ عمر قال على منبره : « متعتان كانتا على عهد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - متعة النساء ومتعة الحجّ أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما » فما وجدتم أحدا أنكر قوله ولا استشنع مخرج نهيه ولا خطّأه في معناه ولا تعجّب منه ولا استفهمه ؟ وكيف تحتجّون بترك النكير وقد شهد عمر يوم السقيفة وبعده أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال : « الأئمّة من قريش » ثمّ قال في مكانه : « لو كان سالم حيّا ما تخالجني فيه شكّ » حتّى أظهر الشك في استحقاق كل واحد من الستّة الّذين جعلهم شورى ؛ وسالم عبد لامرأة من الأنصار أعتقته وحازت ميراثه ؛ ثمّ لم ينكر ذلك منكر ، ولا قال إنسان : بين قوليه تضادّ « 2 » ولا تعجّب منه « 3 » . وروى الخطيب في تاريخ بغداد - في يحيى بن أكثم - أنّ المأمون أمر في طريق الشام ، فنودي بتحليل المتعة ( إلى أن قال ) فدخلنا على المأمون وهو يستاك ويقول - وهو مغتاظ - : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه وعلى عهد
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) في شرح النهج : ولا قابل إنسان بين قوله . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 264 - 266 .