تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وقوله تعالى : «
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ . . .
الآية » « 1 » تعريض بعمر ، حيث أنكر صدق ذلك . وفي مقاتل أبي الفرج ومروج المسعودي : أنّ معاوية كتب إلى محمّد بن أبي بكر - في جواب كتاب له - : ذكرت فيه فضل ابن أبي طالب وقديم سوابقه وقرابته إلى الرسول ومواساته إيّاه في كل هول وخوف ( إلى أن قال ) فقد كنّا وأبوك فينا نعرف فضل ابن أبي طالب وحقّه لازما علينا ، فلمّا اختار اللّه تعالى لنبيّه ما عنده وأتمّ له ما وعده وأظهر دعوته فأبلج حجّته وقبضه إليه كان أبوك وفاروقه أوّل من ابتزّه حقّه وخالفه على أمره ، على ذلك اتّفقا واتّسقا ، ثم إنّهما دعواه إلى بيعتهما فأبطأ عنهما وتلكّأ عليهما ، فهمّا به الهموم وأرادا به العظيم ، ثمّ إنّه بايع لهما وسلّم لهما وأقاما لا يشركانه في أمرهما ولا يطلعانه على سرّهما حتّى قبضهما اللّه . . . الخبر « 2 » . ومن الغريب ! أنّ الطبري أراد إخفاء أمر صدّيقه وفاروقه ، فقال : وذكر هشام عن أبي مخنف ، قال : وحدّثني يزيد بن ظبيان الهمداني أنّ محمّد ابن أبي بكر كتب إلى معاوية لمّا ولّي ، فذكر مكاتبات جرت بينهما كرهت ذكرها ، لما فيه ممّا لا يحتمل سماعها العامّة « 3 » . وأقول : لا يحتمل سماعها أحد إلّا من انسلخ عن الفطرة الإنسانية . كما أنّه روى أخبار منع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من الوصيّة ، إلّا أنّه تصرّف فيها وحذف اسم عمر من صدرها وذيلها « 4 » . وفي الطرائف - عن تاريخ البلاذري - قيل : لمّا قتل الحسين - عليه السّلام -
هامش
( 1 ) الفتح : 27 . ( 2 ) مروج الذهب : 3 / 12 ، ولم نعثر عليه في مقاتل الطالبيّين . ( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 557 . ( 4 ) تاريخ الطبري : 3 / 192 - 193 .