تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وسلّم - مرضه الّذي مات فيه ، قال : ائتوني بدواة وقرطاس أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعدي ، فقال عمر : إنّ رسول اللّه قد غلبه الوجع ، حسبنا كتاب اللّه ؛ وكثر اللغط ، فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « قوموا عنّي ! لا ينبغي عندي التنازع » قال ابن عبّاس : الرزيّة كلّ الرزيّة ! ما حال بيننا وبين كتاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . الخلاف الثاني في مرضه انّه قال : جهّزوا جيش اسامة ، لعن اللّه من تخلّف عنها ، فقال قوم : يجب علينا امتثال أمره واسامة قد برز من المدينة ، وقال قوم : قد اشتدّ مرض النبيّ فلا تسع قلوبنا لمفارقته والحالة هذه ، فنصبر حتّى نبصر أيّ شيء يكون من أمره . وإنّما أوردت هذين التنازعين لأنّ المخالفين ربما عدّوا ذلك من الخلافات المؤثّرة في أمر الدين وهو كذلك « 1 » . . . الخ . الخلاف الثالث في موته - عليه الصلاة والسّلام - قال عمر بن الخطّاب : من قال : إنّ محمّدا مات قتلته بسيفي هذا ، وإنّما رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم . . . الخ « 2 » . وفي سقيفة أبي بكر الجوهري - كما في كتاب المعتزلي - عن أحمد بن سيّار ، عن سعيد بن كثير الأنصاري ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن : أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في مرض موته أمّر أسامة بن زيد بن حارثة على جيش فيه جلّة المهاجرين والأنصار - منهم أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة بن الجرّاح ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة ، والزبير - وأمره أن يغير على مؤتة حيث قتل أبوه زيد وأن يغزو وادي فلسطين ، فتثاقل اسامة وتثاقل الجيش بتثاقله ، وجعل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يثقل ويخفّ ، ويؤكّد القول في تنفيذ
هامش
( 1 ) في المصدر : وليس كذلك . ( 2 ) الملل والنحل : 1 / 21 - 23 .