اللّه عليه وآله وسلّم - في إرادته تخلية المدينة عنهم وقت وفاته لئلّا ؟ ؟ ؟ شغبوا على أمير المؤمنين - عليه السّلام - كما منعوه عن كتابة الوصيّة في استخلاف أمير المؤمنين - عليه السّلام - لعدم إمكان ردّهم كتابته - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كما أنكروا أقواله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في ذلك ، وفي الظاهر أنّه كيف أمّر الرجل مولاه علينا ونحن أشراف المهاجرين والأنصار .
فروى طبقات كاتب الواقدي في عنوان « ذكر ما قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في مرضه لاسامة » عن الواقدي ، عن عبد اللّه بن يزيد بن قسيط ، عن أبيه ، عن محمّد بن أسامة بن زيد ، عن أبيه ، قال : بلغ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قول الناس : استعمل اسامة على المهاجرين والأنصار ! فخرج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - حتّى جلس على المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال :
أيّها الناس ! أنفذوا بعث اسامة ، فلعمري لئن قلتم في إمارته لقد قلتم في إمارة أبيه من قبل ، وإنّه لخليق بالأمارة وإن كان أبوه لخليقا بها - الخبر . . . ومثله روى مسندا عن ابن عمر « 1 » .
وفي خلفاء ابن قتيبة في ذكر السقيفة : ثمّ إنّ عليّا - كرّم اللّه وجهه - اتي به إلى أبي بكر وهو يقول : أنا عبد اللّه وأخو رسوله ، فقيل له : بايع أبا بكر ، فقال : أنا أحقّ بهذا الأمر منكم لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وتأخذوه منّا أهل البيت غصبا ، ألستم زعمتم للأنصار أنّكم أولى بهذا الأمر منهم لما كان محمّد منكم ؟ فأعطوكم المقادة وسلّموا إليكم الإمارة ، فإذا أحتجّ عليكم بمثل ما احتججتم على الأنصار ، نحن أولى برسول اللّه حيّا وميّتا ، فأنصفونا إن كنتم تؤمنون ، وإلّا فبوءوا بالظلم وأنتم تعلمون .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 2 / 249 .