عهد عهده إليّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ولكنّي كنت أرجو أن يعيش .
وعنه ، عن مسلمة بن عبد اللّه بن عروة ، عن زيد بن أبي عتّاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : اقتحم الناس على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في بيت عائشة ينظرون إليه ، فقالوا : كيف يموت وهو شهيد علينا ونحن شهداء على الناس ؟ فيموت ولم يظهر على الناس ! لا واللّه ! ما مات ، ولكنّه رفع كما رفع عيسى بن مريم وليرجعنّ ؛ وتوعّدوا من قال : إنّه مات ، ونادوا في حجرة عائشة وعلى الباب : لا تدفنوه ، فإنّ رسول اللّه لم يمت « 1 » .
نقلناه في أخباره مع عدم التصريح باسمه ، لوضوح إرادته .
وفي شرح ابن أبي الحديد : روى أحمد بن أبي طاهر - صاحب تاريخ بغداد - في كتابه مسندا عن ابن عبّاس ، قال : دخلت على عمر في أوّل خلافته وقد القي له صاع من تمر على خصفة ، فدعاني إلى الأكل فأكلت تمرة واحدة ، وأقبل يأكل حتّى أتى عليه ، ثمّ شرب من جرّ كان عنده ، واستلقى على مرفقة له وطفق يحمد اللّه - يكرّر ذلك - ثمّ قال : من أين جئت يا عبد اللّه ؟ قلت : من المسجد ، قال : كيف خلفت ابن عمّك ؟ - فظننته يعني عبد اللّه بن جعفر - قلت :
خلفته يلعب مع أترابه ، قال : لم أعن ذلك إنّما عنيت عظيمكم أهل البيت ، قلت : خلفته يمتح بالغرب على نخيلات من فلان وهو يقرأ القرآن ؛ قال : يا عبد اللّه عليك دماء البدن إن كتمتنيها ! هل بقي في نفسه شيء من أمر الخلافة ؟ قلت : نعم ، قال : أيزعم أنّ رسول اللّه نصّ عليه ؟ قلت : نعم ، وأزيدك سألت أبي عمّا يدعيه ، فقال : صدق ؛ فقال عمر : لقد كان من رسول اللّه في أمره ذرو من قول لا يثبت حجّة ولا يقطع عذرا ، ولقد كان يربع
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 2 / 266 - 271 .