تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وفي ذاك الكتاب أيضا في عنوان « ذكر كلام الناس حين شكّوا في وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري ، عن أبيه ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ، قال : لمّا توفّي النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بكى الناس ، فقام عمر في المسجد خطيبا ، فقال : لا أسمعنّ أحدا يقول : إنّ محمّدا قد مات ! ولكنّه ارسل إليه كما ارسل إلى موسى بن عمران فلبث عن قومه أربعين ليلة ، وإنّي لأرجو أن يقطع أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنّه مات ! وعن يزيد بن هارون ، عن حمّاد بن سلمة ، عن أبي عمران الجوني عن يزيد بن بابنوس ، عن عائشة ، قالت : لمّا توفّي النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - استأذن عمر والمغيرة بن شعبة فدخلا عليه فكشفا الثوب عن وجهه ، فقال عمر : وا غشيا ! ما أشدّ غشي رسول اللّه ! فلمّا انتهيا إلى الباب قال المغيرة : يا عمر مات واللّه رسول اللّه ، فقال عمر : كذبت ! ما مات رسول اللّه ولكنّك رجل تحوشك فتنة ، ولن يموت حتّى يفني المنافقين . ثمّ جاء أبو بكر وعمر يخطب ، فقال له أبو بكر : اسكت ، فسكت ، فصعد أبو بكر فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قرأ
« إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ »
ثمّ قرأ
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ »
ثمّ قال : من كان يعبد محمّدا فإنّ محمّدا قد مات ، ومن كان يعبد اللّه فإنّ اللّه حيّ لا يموت ؛ فقال عمر : هذا في كتاب اللّه ؟ قال : نعم ؛ قال : هذا أبو بكر وذو شيبة المسلمين فبايعوه ؟ فبايعه الناس ( إلى أن قال ) قال الزهري : أخبرني أنس بن مالك : أنّه سمع عمر الغد حين بويع أبو بكر في مسجد الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - واستوى أبو بكر على منبره تشهّد قبل أبي بكر ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّي قلت لكم أمس مقالة لم تكن كما قلت ، وإنّي واللّه ما وجدتها في كتاب اللّه أنزله اللّه ولا في