تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
لم يخرج منهم أبدا ، وما كان في غيرهم فهو متداول في بطون قريش « 1 » . وفي شرح المعتزلي : روى المدائني عن عبد اللّه بن جنادة ، قال : قدمت من الحجاز أريد العراق في أوّل إمارة عليّ - عليه السّلام - فمررت بمكّة فاعتمرت ، ثمّ قدمت المدينة فدخلت مسجد الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إذ نودي ب « الصلاة جامعة » فاجتمع الناس وخرج عليّ - عليه السّلام - متقلّدا سيفه ، فشخصت الأبصار نحوه ؛ فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه وصلّى على رسوله ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فانّ اللّه تعالى لمّا قبض نبيّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قلنا : نحن أهله وورثته وعترته وأوليائه دون الناس ، لا ينازعنا سلطانه منازع ولا يطمع في حقّنا طامع ، إذ انبرى لنا قومنا فغصبونا سلطان نبيّنا - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فصارت الإمرة لغيرنا ، وصرنا سوقة يطمع فينا الضعيف ويتعزّز علينا الذليل ! فبكت الأعين منّا لذلك ، وخشنت الصدور وجزعت النفوس ؛ وأيم اللّه ! لولا مخالفة الفرقة بين المسلمين وأن يعود الكفر ويبور الدين لكنّا على غير ما كنّا لهم . . . الخبر « 2 » . في الاستيعاب : قال ابن عمر : قال أبي لأهل الشورى : للّه درّهم إن ولّوها الأصيلع ! كيف يحملهم على الحقّ ولو كان السيف على عنقه ، فقلت له : أتعلم ذلك منه ولا تولّيه ؟ قال : إن أتركهم فقد تركهم من هو خير منّي . قلت : كيف تركهم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقد أراد الوصية فمنعته وقلت : إنّ الرجل ليهجر ؟ ويقال لأتباعه بمقتضى إقرازه
« أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي »
الآية « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 316 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 307 . ( 3 ) يونس : 35 .