تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
تعالى اختار من خلقه لذلك من اختار ، فلو نظرت قريش من حيث نظر اللّه لها لوفّقت وأصابت . فقال عمر : على رسلك يا ابن عبّاس ! أبت قلوبكم يا بني هاشم إلّا غشّا في أمر قريش لا يزول وحقدا عليها لا يحول . فقال ابن عبّاس : مهلا يا أمير المؤمنين ! لا تنسب قلوب بني هاشم إلى الغشّ ، فانّ قلوبهم من قلب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - الّذي طهّره اللّه وزكّاه ، وهم أهل البيت الّذين قال تعالى :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 1 » . وأمّا قولك : « حقدا » فكيف لا يحقد من غصب شيئه ويراه في يد غيره ؟ فقال عمر : أمّا أنت يا عبد اللّه فقد بلغني عنك كلام أكره أن أخبرك به فتزول منزلتك عندي ، قال : وما هو ؟ أخبرني به ، فان يك باطلا فمثلي أماط الباطل عن نفسه ، وإن يك حقّا فانّ منزلتي عندك لا تزول به ، قال : بلغني أنّك لا تزال تقول : اخذ هذا الأمر منّا حسدا وظلما . قال : أمّا قولك : « حسدا » فقد حسد إبليس آدم فأخرجه من الجنّة فنحن بنو آدم المحسود ، وأمّا قولك : « ظلما » فأمير المؤمنين يعلم صاحب الحقّ من هو . . . الخبر « 2 » . ومرّ هنا أنّ عمّارا لمّا قال يوم عثمان : « إلى متى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيّكم » ؟ قال رجل من بني مخزوم : ما أنت وتأمير قريش لأنفسها - إلى أن قال - قال عليّ - عليه السّلام - : إنّى لأعلم ما في أنفسهم ، إنّ الناس ينظرون إلى قريش وقريش تنظر في صلاح شأنها ، فتقول : إن ولي الأمر بنو هاشم
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 223 مع اختلاف في اللفظ .