وفي مناقب ابن المغازلي عن شريك ، قال : لمّا مرض الأعمش - مرضه الّذي مات فيه - دخل عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ، فقالوا له : هذا آخر يوم من أيّام الدنيا وأوّل يوم من أيّام الآخرة ، وقد كنت تحدّث عن عليّ بأحاديث ( إلى أن قال ) فقال الأعمش : ألي تقولون هذا ! اسندوني ، فسنّدوه ، فقال : حدّثني أبو المتوكّل الناجي عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : إذا كان يوم القيامة قال اللّه تعالى لي ولعليّ :
أدخلا الجنّة من أحبّكما وأدخلا النار من أبغضكما ، فيجلس عليّ على شفير جهنّم فيقول : هذا لي وهذا لك « 1 » .
وروى ابن ديزيل ، عن الأعمش عن موسى بن طريف ، عن عباية ، قال :
سمعت عليّا - عليه السّلام - يقول : أنا قسيم النار ، أقول لها : هذا لي وهذا لك « 2 » .
وفي تفسير الثعلبي في قوله تعالى :
« وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ »
« 3 » قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - :
« وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ »
هو عليّ بن أبي طالب « 4 » .
وفي تاريخ الخطيب ( في محمّد بن أحمد بن عبد الرحيم ) مسندا عن المنصور الدوانيقي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه ، عبد اللّه بن العبّاس ، قال : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - للعبّاس : واللّه أشدّ حبّا لعليّ منّي ، وإنّ اللّه تعالى جعل ذرّيّة كلّ نبيّ في صلبه ، وجعل ذرّيّتي في صلبه « 5 » .
هامش
( 1 ) المناقب المستخرجة من كتاب المسند لأبي الحسين الكلابي المتوفّى 396 ، الملحق بمناقب ابن المغازلي : 427 ؛ وأخرجه الطوسي في أماليه : 2 / 241 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 260 .
( 3 ) التحريم : 4 .
( 4 ) تفسير الثعلبي ( الكشف والبيان ) لا يوجد لدينا .
( 5 ) تاريخ بغداد : 1 / 317 ، وفيه : واللّه للّه أشدّ حبّا له منّي . . .