يا نبيّ اللّه أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ثمّ قال : « إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا » فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع « 1 » .
ورواه كاتب الواقدي في طبقاته « 2 » . وكذلك رواه الثعلبي في تفسيره « 3 » وأحمد بن حنبل في مسنده « 4 » وابن المغازلي في كتابه « 5 » كما صرّح به في الطرائف « 6 » .
وهذا نصّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عليه - عليه السّلام - في أوّل أمره ، وكان متّصلا - تلويحا وتصريحا ، قولا وعملا ، ليلا ونهارا ، لمن ليس بعنيد وألقى السمع وهو شهيد - إلى حجّة وداعه ويوم غدير خمّه ، وقد رأيت تواتره لفظا ومعنى ، وقد رواه محمّد بن جرير الطبري في كتابه الولاية - كما في الطرائف - « 7 » من خمس وسبعين طريقا ، ورواه ابن عقدة من مائة وخمس طرق وأفرد له كتابا ، ورواه ابن الجعابي من مائة وخمس وعشرين طريقا ، وصنّف عليّ بن هلال المهلبي ومسعود الشجري كتابا فيه « 8 » .
وروى الثعلبي في تفسيره : إنّ قوله تعالى : « يا أيّها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك فإن لم تفعل فما بلّغت رسالته واللّه يعصمك من الناس » في عليّ - عليه السّلام - قال : فأخذ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بيده وقال :
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 2 / 319 - 321 .
( 2 ) لم يذكر القصة ، بل روى كونه - عليه السّلام - أوّل من أسلم ، انظر الطبقات الكبرى : 3 / 21 .
( 3 ) تفسير الثعلبي ( الكشف والبيان ) : لا يوجد لدينا .
( 4 ) لم يذكر القصة ، بل روى كونه - عليه السّلام - أوّل من أسلم ، انظر مسند أحمد بن حنبل :
4 / 368 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) الطرائف : 18 - 20 ، صرّح فيه بأنّ المذكورين رووا : أنّه - عليه السّلام - أوّل من أسلم وصلّى .
( 7 ) الطرائف : 142 .
( 8 ) انظر مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 25 .