تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
جلس بالتاجيّة - مدرسة بباب أبرز ، محلّة ببغداد - وكان بعد العصر وذكر حديث ردّ الشمس لعليّ - عليه السّلام - وطرّزه بعبارته ، ثمّ ذكر فضائل أهل البيت - عليهم السّلام - فنشأت سحابة غطّت الشمس حتّى ظنّ الناس أنّها غابت ، فقام المظفّر على المنبر وأومى إلى الشمس وأنشد :
لا تغربي يا شمس حتّى ينتهي * مدحي لآل المصطفى ولنجله
واثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله
إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله
قالوا : فانجاب السحاب عن الشمس وطلعت « 1 » . وفي تذكرة السبط أيضا : قال الكميت :
نفى عن عينك الارق الهجوعا * وهمّا تمتري عنه الدموعا
لدى الرحمن يشفع بالمثاني * فكان له أبو حسن شفيعا
ويوم الدوح دوح غدير خمّ * أبان له الولاية لواطيعا
ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا منيعا
ولهذه الأبيات قصّة عجيبة ! حدّثنا بها شيخنا عمرو بن صافي الموصلي - رحمه اللّه تعالى - قال : أنشد بعضهم هذه الأبيات وبات مفكّرا ، فرأى عليّا - عليه السّلام - في المنام فقال له : أعد عليّ أبياتك للكميت ، فأنشده حتّى بلغ إلى قوله : « خطرا منيعا » فأنشده عليّ - عليه السّلام - بيتا آخر من قوله زيادة فيها :
فلم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقّا اضيعا
فانتبه الرجل مذعورا « 2 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الخواصّ : 53 . ( 2 ) تذكرة الخواصّ : 33 .