تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وفيه أيضا : لمّا عسكر عليّ - عليه السّلام - بالنخيلة وبعث الأصبغ بن نباتة بكتابه إلى معاوية ، دخل عليه وعمرو بن العاص عن يمينه وذو الكلاع وحوشب عن يساره ( إلى أن قال ) وأبو هريرة بين يديه ، فقال أصبغ لأبي هريرة : أنت صاحب رسول اللّه اقسم عليك باللّه الّذي لا إله إلّا هو وبحقّ رسوله هل سمعته يقول يوم غدير خمّ في حقّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » فتنفّس أبو هريرة وقال :
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ! »
فتغيّر وجه معاوية وقال : يا هذا كفّ عن كلامك ! فلا تستطيع أن تخدع أهل الشام عن الطلب بدم عثمان « 1 » . وفي مروج المسعودي : لمّا قتل عثمان وبايع الناس عليّا - عليه السّلام - كان حذيفة بالكوفة عليلا فبلغه ذلك ، فقال : أخرجوني وادعوا « الصلاة جامعة » فوضع على المنبر وقال : يا أيّها الناس ! انصروا عليّا ووازروه ، فو اللّه إنّه لعلى الحقّ آخرا وأوّلا ، وأنّه لخير من مضى بعد نبيّكم ومن بقي إلى يوم القيامة ؛ ثمّ أطبق يمينه على يساره ثمّ قال : اللّهمّ اشهد أنّي قد بايعت عليّا وقال : الحمد للّه الّذي أبقاني إلى هذا اليوم « 2 » . وفي الطرائف : روى ابن مردويه - في مناقبه - بإسناده إلى داود بن أبي عوف ، قال : قال معاوية بن أبي ثعلبة الخشني « 3 » : ألا أحدّثكم بحديث لم يخلط ؟ قلت : بلى ، قال : مرض أبو ذرّ فأوصى إلى عليّ - عليه السّلام - فقال بعض من يعوده : لو أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر كان أجمل لوصيّتك ، فقال : واللّه لقد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقّا ، واللّه [ إنّه ] « 4 » البديع الّذي يسكن إليه ولو قد
هامش
( 1 ) تذكرة الخواصّ : 85 . ( 2 ) مروج الذهب : 2 / 384 . ( 3 ) في المصدر : معاوية بن ثعلبة الليثي . ( 4 ) من المصدر .