أبي طالب ؟ قال : نعم ، قال : مرحبا بك وأهلا ! قد جعلناك بيننا وبين اللّه ، وعديّ بن حاتم بيننا وبينك ، ونحن بينه وبين الناس ، واللّه لو أتيتنا غير مبايعين لك لنصرناك لقرابتك من الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأيّامك الصالحة ، ولئن كان ما يقال فيك من الخبر حقّا إنّ في أمرك وأمر قريش لعجبا ! إذ أخّروك وقدّموا غيرك « 1 » .
وفي أسباب نزول الواحدي مسندا عن أبي سعيد الخدري ، قال : نزلت
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ »
يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - « 2 » .
وفي خلفاء ابن قتيبة : ذكروا أنّ رجلا من همدان يقال له : « برد » قدم على معاوية ، فسمع عمروا يقع في عليّ - عليه السّلام - فقال له : يا عمرو ! إنّ أشياخنا سمعوا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » فحقّ ذلك أم باطل ؟ فقال عمرو : حقّ وأنا أزيدك أنّه ليس من الصحابة له مناقب مثل مناقب عليّ ! ففزع الفتى ، فقال عمرو : إنّه أفسدها بأمره في عثمان ( إلى أن قال ) فرجع الفتى إلى قومه فقال : إنّا أتينا قوما أخذنا الحجّة عليهم من أفواههم عليّ على الحقّ ، فاتّبعوه « 3 » .
وفي تذكرة سبط ابن الجوزي - بعد ذكر أنّ معاوية دعا عمرو بن العاص إلى معونته - قال عمرو بن العاص لمعاوية : ويحك ! أما علمت أنّ أبا الحسن بذل نفسه للّه تعالى وبات على فراش رسوله ، وقال فيه : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » - إلى أن قال - لا أعطيك ديني ولم أنل به منك دنيا « 4 » .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 58 .
( 2 ) أسباب النزول : 135 .
( 3 ) الإمامة والسياسة : 109 .
( 4 ) تذكرة الخواصّ : 86 - 87 .