يقدر الحسين أن يخرج إلى العمرة ، فسكت وسمعته يقول في ابن أبي حمزة : أما استبان لكم كذبه ؟ أليس هو الّذي يروي أنّ رأس المهديّ يهدى إلى عيسى بن موسى وهو صاحب السفياني ؟ وقال : إنّ أبا الحسن - عليه السّلام - يعود إلى ثمانية أشهر ؟ « 1 » .
وتقدّم ( في الحسن بن أبي سعيد المكاري ) خبر الكشّي في مكالمة هذا مع الرضا - عليه السّلام - وإنكاره إمامته « 2 » .
وروى الغيبة عن محمّد بن سنان ، قال : ذكر عليّ بن أبي حمزة عند الرضا - عليه السّلام - فلعنه ، ثمّ قال : إنّ عليّ بن أبي حمزة أراد ألّا يعبد اللّه في سمائه وأرضه ، ويأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره ولو كره المشركون ، ولو كره اللعين المشرك ؛ قلت : المشرك ! قال : نعم ، واللّه وإن رغم أنفه كذلك هو في كتاب اللّه
« يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ »
وقد جرت فيه وفي أمثاله إنّه أراد أن يطفئ نور اللّه « 3 » .
أقول : وقال ابن الغضائري في ابنه الحسن : واقف ابن واقف ، ضعيف في نفسه ، وأبوه أوثق منه .
ثمّ إنّ الكشّي عنونه ثلاث مرّات : مرّتين منفردا ، ومرّة مع ابن السّراج وابن المكاري ؛ وروى الأخبار الّتي نقلها المتن .
وروى أيضا زائدا على ما نقل - في عنوانه الأوّل - عن العيّاشي ، عن عليّ ابن فضّال ، قال : عليّ بن أبي حمزة كذّاب متّهم ، روى أصحابنا أنّ أبا الحسن الرضا - عليه السّلام - قال بعد موت ابن أبي حمزة : إنّه اقعد في قبره فسئل عن الأئمّة - عليهم السّلام - فأخبر بأسمائهم حتّى انتهى إليّ ، فسئل فوقف ، فضرب
هامش
( 1 ) الكشّي : 404 - 405 .
( 2 ) الكشّي : 463 .
( 3 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 46 .