قال المصنّف : روى الغيبة عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن يحيى بن القاسم ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه - عليهم السّلام - قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : الأئمّة بعدي اثنا عشر : أوّلهم عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وآخرهم القائم ، هم خلفائي وأوصيائي وأوليائي وحجج اللّه على امّتي بعدي ، المقرّ بهم مؤمن والمنكر لهم كافر « 1 » .
وروى التهذيب عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قلت له :
إنّ أبي قد هلك وترك جاريتين قد دبّرهما - وأنا ممّن أشهد لهما - وعليه دين كثير ، فما رأيك ؟ فقال : رضي اللّه عن أبيك ورفعه مع محمّد وأهله - عليهم السّلام - قضاء دينه خير له ، إن شاء اللّه تعالى « 2 » .
والحسن بن عليّ متّهم بالكذب ، كما مرّ .
قلت : إنّه متّهم بالكذب في خبره الثاني الّذي روى مدح أبيه الّذي هو أمر باطل . وأمّا بالنسبة إلى الخبر الأوّل الّذي روى أمرا حقّا ، فلا يصحّ أن يقال :
« إنّه متّهم بالكذب » والصواب أن يقال : « إنّه روى وأنكر » فالصدوق روى في عيونه خبر « الحسن بن عليّ الخزّاز ، قال : خرجنا إلى مكّة ومعنا عليّ بن أبي حمزة ومعه مال ومتاع ، فقلنا : ما هذا ؟ فقال : هذا للعبد الصالح - عليه السّلام - أمرني أن أحمله إلى عليّ ابنه ، وقد أوصى إليه » ثمّ قال : إنّ عليّ بن أبي حمزة أنكر ذلك بعد وفاة موسى - عليه السّلام - وحبس المال عن الرضا
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في غيبة الشيخ ، وإنّما رواه الصدوق - قدّس سرّه - في إكمال الدين : 259 وعيون أخبار الرضا - عليه السّلام - : 1 / 59 ب 6 ح 28 .
( 2 ) التهذيب : 8 / 262 .