لا أنقل إليه قدميّ ما حييت .
وعنه ، عنه عن داود بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : وقف أبو الحسن الرضا - عليه السّلام - في بني زريق ، فقال لي - وهو رافع صوته - : يا أحمد ! قلت : لبّيك ، قال : إنّه لمّا قبض رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - جهد الناس في إطفاء نور اللّه ، فأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره بأمير المؤمنين - عليه السّلام - فلمّا توفّي أبو الحسن - عليه السّلام - جهد علي بن أبي حمزة في إطفاء نور اللّه ، فأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره . وإنّ أهل الحقّ إذا دخل فيهم داخل سرّوا به ، وإذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه ، وذلك أنّهم على يقين من أمرهم ؛ وإن أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سرّوا به ، وإذا خرج منهم خارج جزعوا عليه ، وذلك أنّهم على شكّ من أمرهم ؛ إنّ اللّه جلّ جلاله يقول :
« فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ »
قال : ثمّ قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : المستقرّ الثابت ، والمستودع المعار .
وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد ، عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، عن محمّد بن عليّ الصيرفي ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، قال : دخلت المدينة وأنا مريض شديد المرض ، وكان أصحابنا يدخلون ولا أعقل بهم ، وذلك أنّه أصابني حمّى فذهب عقلي . وأخبرني إسحاق بن عمّار بن حيّان أنّه أقام بالمدينة ثلاثة أيّام لا يشكّ أنّه لا يخرج منها حتّى يدفنني ويصلّي عليّ ؛ وخرج إسحاق بن عمّار ، وأفقت بعد ما خرج إسحاق ، فقلت لأصحابي : افتحوا كيسي وأخرجوا منه مائة دينار فأقسموها على أصحابنا . وأرسل إليّ أبو الحسن موسى - عليه السّلام - بقدح فيه ماء ، فقال الرسول : يقول لك أبو الحسن - عليه السّلام - : اشرب هذا الماء فانّ فيه شفاء إن شاء اللّه ، ففعلت فأسهل بطني فأخرج اللّه ما كنت أجده في بطني من الأذى ، ودخلت على أبي الحسن - عليه السّلام - فقال : يا عليّ أما إنّ أجلك قد حضر مرّة بعد مرّة . فخرجت إلى