تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
يملأ فروجه ركضا ويضربه بالسوط مسرعا نحو التلّ ، فنظر إليه معاوية فقال : هذا الرجل مغلوب على عقله أو مستأمن فاسألوه ، فأتاه رجل فناداه ، فلم يجبه ومضى مبادرا حتى انتهى إلى معاوية ، فجعل يطعن في أعراض الخيل ورجا أن ينفرد بمعاوية فيقتله ، فاستقبله رجال وحال الباقون بينه وبين معاوية بسيوفهم ورماحهم ؛ فلمّا لم يصل إليه قال : أولى لك يا ابن هند ! أنا الغلام الأسدي ؛ ورجع إلى صفّ العراق ، فقال له عليّ - عليه السّلام - : ما دعاك إلى ما صنعت ؟ لا تلق نفسك إلى التهلكة ، قال : أردت غرّة ابن هند ، فحيل ببني وبينه « 1 » .

[ 4932 ] عكرمة بن أبي جهل

قال : عدّه الثلاثة في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قائلين : هو أحد الأربعة الّذين أباح النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - دماءهم ولو كانوا متعلّقين بأستار الكعبة ، ففرّ وركب البحر ، فأصابتهم عاصف ، فعاهد ربّه أن يسلم ؛ فأتاه فقام النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - واعتنقه وقال : مرحبا بالراكب المهاجر ! وكان المسلمون بعد ذلك يقولون : هذا ابن عدو اللّه ، فشكا إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فمنعهم معلّلا بأنّ سبّ الميّت يؤذي الحيّ ؛ واستعمله النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - على صدقات هوازن عام حجّ ، ثمّ شهد المشاهد وقتل باجنادين أو يوم اليرموك أو يوم الصفر ، ولولا دركه الفتنة بعد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لأمكن حسنه . أقول : بل الرجل كان عدوّ اللّه وابن عدوّه ؛ وقد روى ابن أبي الحديد شطرا من مخالفاته مع أمير المؤمنين - عليه السّلام - وتظاهره أعداءه - عليه السّلام - عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 450 . ( 2 ) انظر شرح نهج البلاغة : 6 / 23 ، 24 .