بني أخيك وولد أبيك ، فعشنا ما عشت ومتنا معك إذا متّ ؛ فو اللّه ما احبّ أن أبقى بعدك ! فو اللّه الأعزّ الأجلّ إنّ عيشا اعيشه بعدك في الدنيا لغير هنيء ولا مريء » فكتب إليه عليّ كرم اللّه وجهه : أمّا بعد يا أخي ، فكلاك اللّه ( إلى أن قال ) وأمّا ما عرضت به مسيرك إليّ ببنيك وبني أبيك ، فلا حاجة لي في ذلك ، فذرهم راشدا مهديّا ، فو اللّه ما أحبّ أن تهلكوا معي إن أنا هلكت ، وأنا كما قال أخو بني سليم .
فان تسأليني كيف صبري فإنني * صبور على ريب الزمان صليب « 1 »
ورواه الثقفي في غاراته « 2 » وهو مذكور في النهج أيضا « 3 » .
وفي معارف ابن قتيبة : قتل بالطفّ من ولد عقيل تسعة ، قال الشاعر :
عين جودي بعبرة وعويل * واندبي إن ندبت آل الرسول
سبعة كلّهم لصلب عليّ * قد أصيبوا وتسعة لعقيل « 4 »
قال المصنّف : وممّا ورد في ذمّه ما نطق بمضيّه إلى معاوية وتركه أخاه - عليه السّلام - وتعبيره - عليه السّلام - عنه بالجلف الجافّ .
قلت : لم يعيّن في أيّ موضع عبّر أمير المؤمنين - عليه السّلام - عنه بما قال ؟
وإنّما روى روضة الكافي عن الباقر - عليه السّلام - خبرا ، فيه : وما كان بقي من بني هاشم ، إنّما كان جعفر وحمزة فمضيا ، وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام : عبّاس وعقيل ، وكانا من الطلقاء . . . الخبر « 5 » .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 54 - 56 .
( 2 ) الغارات : 2 / 428 .
( 3 ) بل في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 118 .
( 4 ) معارف ابن قتيبة : 117 - 118 .
( 5 ) روضة الكافي : 189 .