تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
قال الذهبي : قال أحمد بن حنبل : كان عكرمة من أعلم الناس ، ولكنّه كان يرى رأي الصفريّة ، ولم يدع موضعا إلّا خرج إليه ، خراسان والشام واليمن ومصر وافريقيّة ؛ كان يأتي الامراء فيطلب جوائزهم . ونسبته إلى ابن عبّاس كونه مثله في رأي الخوارج صحيحة بالمعنى الّذي ذكرناه ، ولا ريب أنّ ابن عبّاس كان قائلا بإمامة أمير المؤمنين - عليه السّلام - بعد النبيّ - عليه السّلام - ولازمه تكفير الناس حيث تركوه ، وإلّا فابن عبّاس حاجّ الخوارج على بطلان مسلكهم حتّى رجع جمع منهم وحارب الباقين مع أمير المؤمنين - عليه السّلام - . كما أنّ تكذيب العامّة له في ما ينقل عن ابن عبّاس لكونه ينقل عنه ما هو على خلاف مذهبهم ؛ ففي الميزان أيضا : قال فطربن خليفة : قلت لعطا : إنّ عكرمة يقول : قال ابن عبّاس سبق الكتاب الخفّين ، فقال : كذب عكرمة سمعت ابن عبّاس يقول : لا بأس بمسح الخفّين وإن دخلت الغائط . وأقول : كذب عطا في قوله : « كذب عكرمة » فكيف يقول ابن عبّاس على خلاف صريح قول اللّه تعالى :
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ »
بكفاية مسح الخفّين ، فهل الخفّ رجل ؟ وممّا أفتى بالحقّ على خلاف مذهبهم ما في الميزان : أنّ عكرمة قال في تفسير قوله تعالى :
« وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ »
لو أنّ رجلا قال لغلامه : « إن لم أجلدك مائة سوط فامرأتي طالق » لا يجلد غلامه وتطلق امرأته ، هذه من خطوات الشيطان . وطعنهم فيه إنّما هو لذلك ، ففي الميزان : قال كاتب الواقدي : « كان عكرمة بحرا من البحور ، وليس يحتجّ بحديثه ، ويتكلّم الناس فيه » وبعد اعترافهم بكونه بحرا من العلم يكون تكلّمهم فيه لسلوك أو دية الجهل . ثمّ الظاهر أنّ « محمّد بن ازداد » في خبر الكشّي محرّف « عبد اللّه بن