تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وإذا عددت فخار آل محرق * فالمجد منهم في بني عتّاب
فمحلّ المجد من بني هاشم منوط فيك يا أبا يزيد ما تغيّرك الأيّام والليالي ، فقال عقيل :
اصبر لحرب أنت جانيها * لا بدّ أن تصلى بحاميها
وأنت واللّه يا ابن أبي سفيان كما قال الآخر :
وإذا هوازن أقبلت بفخارها * يوما فخرتهم بآل مجاشع
بالحاملين على الموالي عزمهم * والضاربين الهام يوم القارع
ولكن أنت يا معاوية إذا افتخرت بنو اميّة فيمن تفخر ؟ فقال معاوية : عزمت عليك أبا يزيد لمّا أمسكت ! فانّي لم أجلس لهذا ، وإنّما أردت مسألتك عن أصحاب عليّ فانّك ذو معرفة بهم ، فقال عقيل : سل عمّا بدا لك ؛ فقال : ميزني أصحاب عليّ وابدأ بآل صوحان فانّهم مخاريق الكلام ، قال : أمّا صعصعة فعظيم الشأن ، عضب اللسان ، قائد فرسان ( إلى أن قال ) فاتّصل كلام عقيل بصعصعة ، فكتب إليه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ذكر اللّه أكبر وبه يستفتح المستفتحون ، وأنتم مفاتيح الدنيا والآخرة . أما بعد ، فقد بلغ مولاك كلامك لعدوّ اللّه وعدوّه ، فحمدت اللّه على ذلك وسألته أن يفىء بك إلى الدرجة العليا والقضيب الأحمر والعود الأسود ، فانّه عمود من فارقه فارق الدين الأزهر ؛ ولئن نزعت بك نفسك إلى معاوية طلبا لماله إنّك لذو علم بجميع خصاله ، فاحذر أن تعلّق بك ناره فيضلّك عن المحجّة ، فان اللّه قد رفع عنكم أهل البيت ما وضعه في غيركم ، فما كان من فضل وإحسان فبكم وصل إلينا ، فأجلّ اللّه أقداركم وحمى أخطاركم وكتب آثاركم ، فانّ أقداركم مرضيّة وأخطاركم محميّة وآثاركم بدريّة ، وأنتم كما قال الشاعر :
فما كان من خير فانّما * توارثه أبا آباءهم قبل
قاموس الرجال — صفحة 229 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة