وهل ينبت الخطى إلّا وشيجة * وتغرس إلّا في منابتها النخل « 1 »
وروى تفسير القمّي : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال له يوم بدر مع كونه في الأسرى : « قد قتل اللّه أبا يزيد أبا جهل وعتبة وشيبة ومنبه وبنيه ونوفل بن خويلد ، وأسر سهيل بن عمرو والنضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط وفلان وفلان » فقال عقيل : « إذن لا تنازعوا في تهامة فان كنت قد أثخنت في القوم ، وإلّا فاركب أكتافهم » فتبسّم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من قوله « 2 » .
وفي مقاتل الأصبهاني : كان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أخذ عليّا - عليه السّلام - من أبيه وهو صغير في سنة أصابت قريشا وقحط نالهم ، وأخذ حمزة جعفرا ، وأخذ العبّاس طالبا ، ليكفوا أباهم مئونتهم ويخفّفوا عنه ثقلهم ، وأخذ هو عقيلا لميله إليه « 3 » .
وفي أمالي الصدوق : عن ابن عبّاس ، قال : قال عليّ - عليه السّلام - للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إنّك لتحبّ عقيلا ؟ قال : إي واللّه ! إنّي لا حبّه حبّين : حبّا له وحبّا لحبّ أبي طالب له ، وإنّ ولده لمقتول في محبّة ولدك ، فتدمع عليه عيون المؤمنين . . . الخبر « 4 » .
هذا ، ولعمدة الطالب فيه أوهام :
منها : قوله : وكان عقيل أعور يكاد يخفى ذلك على متأمّله « 5 » .
فعدّه معارف ابن قتيبة في المكافيف « 6 » .
ومنها : قوله : هرب عقيل إلى معاوية وشهد صفّين معه ، غير أنّه لم يقاتل ولم يترك نصح أخيه والتعصّب له ، فروي أنّ معاوية قال يوم صفّين : لا نبالي وأبو
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 3 / 36 - 38 .
( 2 ) تفسير القمّي : 1 / 269 .
( 3 ) مقاتل الطالبيّين : 15 .
( 4 ) أمالي الصدوق : 111 .
( 5 ) عمدة الطالب : 31 .
( 6 ) معارف ابن قتيبة : 324 .