تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
خير لي في ديني ، وأنت خير لي في دنياي ، وقد آثرت دنياي ، وأسأل اللّه خاتمة خير بمنّه . وفيه : إنّما سار إلى معاوية ، لأنّ عقيلا كان زوج خالة معاوية فاطمة بنت عتبة ، ولما رويت أنّ عقيلا لزمه دين فقدم على عليّ - عليه السّلام - الكوفة ، فأنزله وأمر ابنه الحسن - عليه السّلام - فكساه ، فلمّا أمسى دعا بعشائه فإذا خبز وملح وبقل ! فقال عقيل : ما هو إلّا ما أرى ! قال : لا ، قال : فتقضي ديني ؟ قال : وكم دينك ؟ قال : أربعون ألفا ، قال : ما هي عندي ولكن اصبر حتّى يخرج عطائي فانّه أربعة ألف فأدفعه إليك ، فقال له عقيل : بيوت المال بيدك وأنت تسوّفني بعطائك ! فقال : « أتأمرني أن أدفع إليك أموال المسلمين وقد ائتمنوني عليها ؟ » قال : فانّي آت معاوية ، فأذن له فأتى معاوية ، فقال له : يا أبا يزيد كيف تركت عليّا وأصحابه ؟ قال : كأنّهم أصحاب محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلّا أنّي لم أر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فيهم ، وكأنّك وأصحابك أبو سفيان وأصحابه إلّا أنّي لم أر أبا سفيان فيكم . فلمّا كان الغد قعد معاوية على سريره وأمر بكرسيّ إلى جنب السرير ، ثمّ أذن للناس فدخلوا ، وأجلس الضحّاك بن قيس معه على سريره ، ثمّ أذن لعقيل ، فدخل عليه ؛ فقال عقيل : يا معاوية من هذا معك ؟ قال : الضحّاك بن قيس ، فقال : الحمد للّه الّذي رفع الخسيسة وتمّم النقيصة ، هذا الّذي كان أبوه يخصي بهمنا بالأبطح لقد كان بخصائها رفيقا ، فقال الضحّاك : إنّي لعالم بمحاسن قريش ، وإنّ عقيلا عالم بمساويها ؛ وأمر له معاوية بخمسين ألف درهم ، فأخذها ورجع . وتوفّي في خلافة معاوية . وفي بيان الجاحظ : قال معاوية : يا أهل الشام هل سمعتم قول اللّه في كتابه :
« تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ »
؟ قالوا : نعم ، قال : فانّ أبا لهب عمّ عقيل ، فقال عقيل : فهل سمعتم قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ »
قالوا :
قاموس الرجال — صفحة 227 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة